سينما ومسرح

جثة على الرصيف تأليف/ سعد الله ونوس أخراج/ علي جاسم – بقلم: د.محمد اسماعيل الطائي


19263826 10209331471393202 1631358793 o 1

   

العرض الأخير في (الموسم المسرحي الثامن) أن فكرة العرض تدور حول جثه ملقاة على الرصيف ، يحاول (المتسول) دفنها ولكن العسس تداهمه وتمنعه من القيام بذلك ، وأخيرا يدخل السيد ويعرض على المتسول مبلغا من المال لأخذ الجثة ،وبعد موافقة المتسول أمر السيد بتشريح الجثة وبعدها امتنع  السيد من إعطاء المال للمتسول وقام الشرطي بسحب الجثة لدفنها بعد أن تركت ليلة كاملة مهملة على الرصيف .
كنا نتمنى على المخرج أن يعيد قراءة النص قراءة جديدة تنسجم مع الواقع العراقي المعاصر الذي عانى من الكم الهائل من الجثث في (الطرقات والأرصفة) دون أن يُسأل عنها خلال السنوات الأخيرة ، فالتاريخ كلهٌُ لم يسجل أن الجثث كانت تلقى وباستمرار ولسنوات طويلة مثلما شهدناهُ في بلدنا.
لذا أقول لو أن المخرج غاص عميقاً وحاكم وقرأ النص قراءة إسقاطيه عما يحفل بهِ الواقع لكنا على تماس مع العرض ولكنه اكتفى بعرض كلمات المؤلف وأجواءه وفترته الزمنية والمكانية ورؤيته الفكرية ، ولا نحمل الشباب في هذا (الموسم) بأكثر مما يتمتعون به من قدرات وإمكانيات لكي يحققوا رؤاهم الفنية والجمالية ولكننا نتمنى أن يرتفع بما يقدموا.
لعبت التقنيات دوراً مهماً في تجسيد العرض كالديكور والموسيقى فضلاً عن الأداء المتمكن للطالب( علي فاروق) الذي جسد شخصية (المتسول) و(محمد خلف) (ألشرطي) والمحاولة الخجولة (للسيد) الذي أداه (محمد زهير) ، علي جاسم مخرج واعد نتمنى له الاستمرار وتقديم عروض متألقة دائماً.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading