قطار العمر ✍️ محمّد الزّواري ـ تونس

قطار العمر يجري في حماس
و فيه المرء يغرق في نعاس
***
محطّات الحياة مضت سريعا
نمرّ بها و الوقت قاس
***
و نشرب من كؤوس الحزن دوما
و نشرب أنسنا من بعض كاس
***
قطعت الأمس تذكرة لأسعى
و أضرب في الدّروب بكلّ باس
***
فلم أبصر سوى غيم كثيف
يبثّ دخانه بين الأناسي
***
و أسمع في صدى الدّنيا هديرا
يهدّم فيّ أحلام الأماسي
***
فهل من سامع يصغي لحرفي
و هل من صاحب حتّى يواسي
***
أسافر في طريق العمر أمضي
وحيدا و التّصبّر من لباسي
***
إلى المجهول أمضي كيف أحيا
كبنيان بلا أدنى أساس
***
تقدّم يا قطار فقد جنينا
من الآلام أمثال الرّواسي
***
تقدّم علّ في الآتي نجوما
سيلمع نورها من بعد ياس
***
تقدّم يا قطاري ربّ شعر
يهدّئ من تباريح المآسي
***
كأنّ أزيزك الباكي حمام
ينوح و خاطري كأبي فراس
***
*** ***





