الشعر العمودي

الوَجْهُ الْغَائبُ … بقلم : أ.د. بومدين جلّالي – الجزائر

826EC5C0 E82A 11EC 8832 1259789A73D3 1


 
بَعْدَكَ الدَّارُ دَمْعَةٌ وخَرَابُ،
 
 بَعْدَكَ الشَّمْسُ قَدْ غَزَاهَا اكْتِئَابُ
 
بَعْدَكَ الْكَوْنُ ظَلَّ دُونَ حُبُورٍ.
 
 وَيْلَتِي مِمَّا سَوْفَ يَرْوِي السَّرَابُ !
 
حَوْلَ قَلْبِي رِيحٌ تُصَرْصِرُ حُزْناً
 
 وَعَلَا فَوْقَ جَانِبَيْهَا اغْتِرَابُ
 
غَائِبٌ أنْتَ غَيْرَ أنِّي أرَى فِي
 
 جُرْحِ صَدْرِي مَا قَالَ عَنْكَ الْغِيَابُ
 
أسْمَعُ الصَّوْتَ والْحَنِينُ حِوَارٌ،
 
 أقْرَأ الْحَرْفَ والْفَرَاغُ خِطَابُ
 
يَتَغَشَّانِي بَيْنَ حِينٍ وحِينٍ
 
 عُسْرُ أوْجَاعٍ عَمَّ مِنْهَا الْعَذَابُ
 
وأُنَاجِيكَ فِي السَّرِيرَةِ جَهْراً
رُبَّمَا مِنْ نَجْوَاكَ يَأْتِي الجَوَابُ
 
أعْزِفُ اللَّيْلَ فِي انْتِظَارِي رَحِيلاً
 
 قَبْلَ أنْ يَرْحَلَ الفُؤَادُ الْمُصَابُ
 
وأُغَنِّي أوْزَارَ لَحْظَةِ كَسْرٍ
 عِنْدَمَا جَفَّ مِنْ جَفَافِي الْعُبَابُ
 
يَا مُثِيرَ الإعْصَارِ فِي شَوْقِ رُوحِي،
 أنْتَ مَنْ لا يَجُوزُ فِيكَ الْعِتَابُ
 
يَا رَفِيقِي فِي كُلِّ سِرِّي وَجَهْرِي :
 
 هَلْ يَلِي فِي شَرْعِ الْغِيَابِ إيَابُ ؟
 
 
يوم 20 محرم 1446 هـ
 
الموافق للجمعة 26 / 07 / 2024

 
 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading