بلا رماد .. ثريا بن الشيخ

كان علي ان اتمطط بحجم المدى
لاسع خفوق نبضي ورجع الصدى
من جسور اضلعك
أتلقى تراتيل ما زرع الوحي
في رحم عشتار وهي تهمس لي :
تكتلي حتى يتمكن الوهج
من تمديد الدفء
بين أوتار تعزف الخفق
تزرعه حنينا يتربع يتوزع
بين اقمار اعينك
هزي اليك بجذع الكون
تستحيلين أرضا كل اشجارها
تلقي الثمار
بين ابتهالات ادمعك
تسقيك بلاغة الانهمار دفقا
يمازج ما يولد كل لحظة
وانت تتوسلين خوفا
على انفلات وجد وبيل
ظل ينير تجاويف لهفتك
ها انت
مكتظة بكل أسفار التكوين
تتوجعين في صمت
يكاد طنينه يخترف
ستائر شرفتك
ما كان لنجعتي بين فصول الخلق
غير شهقة بسطت جوارحي
بين نيران صحوتك
عشقت تبعثرك وانت تنسجني
تصقل ترائبي زمردا
به تسرج حصانك العائد من معارك
لها خضعت كل حسناء
بوجعها تتوج عروش غفوتك
وانت تبعثني من وريد
إن تحكمنا في حركة الزمن
نبطله نغوص
نحلق معا في فضاء
بلا عقارب
توقف عن العد توقف
لا الأرقام تفتح غموض الصمت
ولا الألوان تذيب رهبة الموت
توقف
الوهج وحده وحدة قياس النبض
إن استعجلت ركوب المحال
ننسكب نورا نتناثر
تحفنا نار بلا دخان
ولا رماد ..





