و هذي الشام – شعر: غنوة مصطفى
و هذي الشام
ويحدثُ أن يطوفَ النّور في
وطني
ليسقي طفلةً عطشى ويؤنِسها
كما الأحلامْ
وأن يغفو على
الأهدابِ مبتهلا
وإن يشدو وأن يعدو
وأن يهدي ضجيج ركام زلزالٍ
أتى فجأة
ليهز منا…
ويعلن نصره الأكبر
ويعلننا ضحايا الموت تحت
ركامْ
وأن يرتاح في قلب غداة
مصيبةٍ كبرى
غداة تزعزت أركان هذي
الأرض
فاهتزتْ
تنوء بخوف من سقطوا
وما سقطوا
تنوء ببوح من خبروا حديث
الموت
في أرض لنا…
في الشامْ
تنوء بخوف وليدة ٍخرجت من
الأنقاض تسألهمْ وبالعينين…
فما فهموا…
وما علموا…
وما رفت جفون العين
للأيتام ْ
تنوء بخوف من مرّوا
بساعاتٍ وساعاتٍ
من الأوهامْ
وظنوا أنّهم وُ ئِدوا ببطن
الأرض فالتحفوا سرير الموت وانتصروا
بلا استسلامْ
تنوء بطفلة كبرت.. غدت
أمّاً لآخوتها
تواسيهم وتمسح ظلمة مرّت
بذات مكان
ويحدث أن يمر الوقت منهزما
وقد رفضوا تلاشى الرّوح في
مضضٍ
ليحتفلوا ا بضحكاتٍ و
بسماتٍ
وللأنامْ
فموطننا أيا سادة
كعنقاءٍ إذاما أُحرقتْ
قامت
فليس لعزمنا ضعفٌ
ولن نرضى إذا ماشاء أعداءٌ
إذا ما شاء ظُلّامٌ
ولن نركعْْ
ولن نركعْ لغير الله
خالقنا
فهذي الشّام يا سادة
فهذي الشّام
غنوة مصطفى ١٣/٢/٢٠٢٣






