الشعر الحر

حلمُ لاجئ – د. وليد قصاب

 

2 3

وحملتُ أَمتعةَ السفرْ
 
لأُغادرَ الأرضَ التي
 
أضحتْ سَقَرْ
 
لم تُبقِ شيئًا للحياةِ
 
ولم تَذَرْ
 
فخرَجتُ أَبحثُ في المدَى
 
عن مُستقَرّْ
 
ووجدتُه من بَعدِ لأْيٍ
 
بين أكوامِ الحُفَرْ
 
وحَسِبتُه سفرًا قصيرًا
لن يَطولْ
 
ولسوف أُبْلَغُ في غدٍ أو
بعدَه:
 
أنَّ الطُّلولَ هناكَ
 
ما عادتْ طُلُولْ
 
رجعتْ إلى الوطنِ الحياةُ
 
وقد دَنا وقتُ القُفُولْ
 
هذه حقيبتُك الصغيرةُ
 
لم تُحاولْ فتحَها
 
مَرميَّةٌ في مدخلِ
الكوخِ الحَقيرِ
 
ولم تُحاولْ نقلَها
 
وتنامُ عينٌ منك من طولِ
العَناءْ
 
وتُحدِّق الأخرى إلى
مَدِّ الفضاءْ
 
أُذناك مُشْرَعتانِ
 
تَنتظران إعلانًا عن
الخبرِ الأَثيرْ
 
فلرُبَّما يدعوك واعٍ
للمَسيرْ
 
ويَطولُ ليلُ الانتظارِ
 
ولا تَملُّ من التطلُّع
للسماءْ
 
وتقول: ها قد آنَ
يَنبلِجُ الضِّياءْ
 
وغدًا.. غدًا.. أو بَعدَه
 
يأتي البشيرْ
 
ليقولَ قد حان الرُّجوعْ
 
ليقول قد حان الرُّجوعْ
 
إلى الرُّبُوعْ
 
 
 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading