النثر الفني
في زمنِ الحرب – أمل عمر /السودان
في زمنِ الحرب
أقصى ما يتمناه المرءُ جنازةً محترمة
أشخاصٌ يتقبلون عزاءه
يذكُرن إسمه في موسيقى ووجع .
***
– في المحطة
قال شاعرٌ لحَبيبته
أصعدي الباص لا تنظري خلفك،
تراقبيني ألوّح بقلبي،
أتلاشى في انكسارِ الضوءِ و الحسرة
سنتلقى بعد الحرب.
-قال رجلٌ للمرأةِ التي تصنع الشاي على الناصية؛
أطفئي النار
أغلقي صندوق أشيائك
احتفظي بكوب القهوةِ الفارغ
وعليه ملاعق السُكّرِ كما كنتُ أرغَب
عودي لقريتك البعيدة
سنلتقي بعد الحرب.
-قال جاري لصاحب الدُكان
بينما يغلق دكانه عند إشتداد القصف
؛ في أمانِ الله
أغفر لي الدَينَ إن لم أعُد
ربما اعودُ بعد الحرب.
لكن لا شئ يعود
لا عُمر يعود
لا أمٌ ولا حبيبة
ولا فنجان قهوة على ناصيةِ الشارع
لا شئ يعود بعد الحربِ إلا الحرب
ستظل تدوي في النفوسِ و الذواكِر للأبدِ






