كوني مشرقة كالعادة / كمال محمود محمد علي / مصر

كُونِي مُشرِقةً كالعادة
فالكونُ بغيرِكِ مَحضُ دُجَى
لايعرِفُ طعمًا لِسعادة
والأرضُ بدونكِ مُجْدِبةٌ
والشَّوكُ يُغلغِل أحقادَه
قلبُ المِسكينِ بِلا “ليلى”
قد أعلنَ باِلصَّمت حِدادَه
طَرْقُ الغاوِين يُؤرِّقه..
ويُزلزلُ طِفْـلاًومِهَادَه
قد كانَ يُراودُه حُلمٌ
يحظى بالجنَّةِ وزِيادة
ظلَّ الوَسواسُ يطارِده
ليلا ويحاول إفساده
ما إنْ تتلألأ جذوتُه
إلا ويحاولُ إخمادَه
أضحى الظمآنُ طريحَ أسىً
قد ملَّ الشكوى ورُقادَه
وإذا العينانِ ترِقُّ له
وتُعيد على الفور رَشادَه
وتروِّي نبضًا أنهكه
وجعُ الذكرى دونَ هوادة
لولاكِ ما اكتمل المعنى
في صدر بليغٍ فأجاده
لولاكِ ما اهتزَّ فؤادٌ
لِشَغُوفٍ، أزمعَ إيقادَه
مِنْ وَحْيِكِ قد صاغ قَصِيدًا
يرجو للعالم إنشادَه
مَنْ ذا يُخبِر هذي الدنيا
مكنونَ وَليٍّ ومرادَه؟
واذا بشعاعِكِ يتجلَّى
في القلب ربيعًا وشَهَادة
والوادي المُقفِرُ قد أضحَى
رَوْضَاً قد آنَسَ مُرْتَادَه
كَروانُ الصُّبحِ يبوحُ له
قُمْ لَيْلَكَ ؛ فالحبُّ عِبادة
فيُسَرُّ العاشقُ بالبُشْرَي
ويودِّع بالحلمِ سُهَادَه
ويصوغ بعطركِ أبياتًا
وكأنَّ من الرُّوح مِدادَه
ونجومُ الكونِ تفوح شذا
إذ أعلن نبضُكِ ميلادَه
لا هم َّالآن يُحاصِرُه
لا حُجْبَ تُواصِلُ اِبعادَه
فالغيثُ بِكفِّك ِسيِّدتي
قد أحيا كونًا وأعادَه
غضًا لا يعرفُ مَخْمَصَةً
وشعورًا مِنْ غيرِ بَلادة
والزهرُ بِحُسْنِكِ سيِّدتي
قد حطَّم فجرًا أصفادَه
والشوقُ بعينيكِ ضُحَيً
يتلو للمُغَرمِ أَوْرَادَه
شمسُكِ سيِّدتِي حريَّة
لا تَحْوِي تبَعًا أوسَادَة
لا تَحْوِي تبَعًا أوسَادَة





