المجد خريف – محمد الماغوط – سوريا

قالوا لي:
إن الحبَّ موجودٌ في كل مكان
عليك فقط
أن تبحث عنه
ورحتُ أبحثُ وأنقّب ولكن دون جدوى
كمن يبحث عن قطٍّ في عرين أسد
وكانت قواي تُستنفدُ كشجرةٍ على ضفة نهر
يجف تارة ويفيض أخري
ولذلك قررتُ أن أفتح صفحةً جديدةً مع الغيوم مباشرةً
وأذلل العقبات التي قد تعترض طريقنا
كالظلام والمجد وعزّة النفس
حتى الغيوم والطيور المعقّدة نفسيّاً.
ولكن يا إلهي! ما هذا الصوت الساحر البعيد
لمَ يأتيني متقطِّعا مباغتا كمطر الصيف
كجلبة الأغصان العاریة وهي تستعد للاحتفاء بالربیع
أو كتبادل الأجنحة والمجادیف والاتجاهات في العاصفة.
سيرة ذاتية
محمد أحمد عيسى الماغوط .من مواليد 1934م شاعر واديب سوري من ابرز شعراء قصائد النثر والقصائد الحرة في الوطن العربي. ولد في بلدة سلمية (شرقي مدينة حماة – وسط سورية).عاش في سورية ولبنان ودولة الإمارات العربية المتحدة. تلقى تعليمه في سلمية وحماة حتى التحق بالمدرسة الثانوية الزراعية بسلمية وحصل على الإعدادية الزراعية قبل أن يتوقف عن التعليم. عمل محررًا بمجلة الشرطة الصادرة عن وزارة الداخلية السورية، كما عمل بالصحافة في عدد من المؤسسات الصحفية في لبنان والإمارات العربية المتحدة. الإنتاج الشعري: – له من الدواوين: «حزن في ضوء القمر» – دار مجلة شعر – بيروت 1959، و«غرفة بملايين الجدران» – دار مجلة شعر – بيروت 1960، و«الفرح ليس مهنتي» – منشورات اتحاد الكتاب العرب – دمشق 1970، و«سياف الزهور» – نصوص – دار المدى بدمشق 2001. شاعر مجدد، نجحت قصائده في تحريك مياه الشعر الراكدة، أحد رواد القصيدة الحديثة في الشعر العربي، اعتمد الشعر صيغة للتغيير. توفي في دمشق عام 2006م.





