مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
وجهاً لوجه

لقاء مع الروائية رانيا الحمامي من تونس/اعداد وحوار: الإعلامية شمس الأصيل العابد

ChatGPT Image Jul 4 2026 12 41 34 AM

برعاية الرابطة العربية للآداب والثقافة/ محمد الحسيناوي

رجل الظل في الرواية هو رمز أكثر منه شخصية واحدة قد يراه كل قارئ بصورة مختلفة؛ فقد يكون الأب، أو الحبيب، أو الماضي، أو حتى الخوف الذي يرافق الإنسان.

أهلاً وسهلاً بكم أعزّاءنا المتابعين في حلقة جديدة من برنامجكم الثقافي والفكري العربي “من النص إلى القارئ”، حيث نفتح نوافذ الحوار مع المبدعين ونقترب من عوالمهم الفكرية والإبداعية، لنكتشف أسرار النصوص وتجارب أصحابها.

ضيفتنا اليوم هي الروائية رانيا الحمامي، صاحبة رواية “في أحضان رجل ظل”، وهي رواية تثير العديد من الأسئلة حول الإنسان، والذاكرة، والعلاقات، وما يختبئ خلف الظل من أسرار ودلالات.

أهلًا وسهلًا بكِ أستاذة رانيا الحمامي، وشكرًا لتلبية دعوتنا.

س: بدايةً، ماذا تمثل لكِ رواية “في أحضان رجل ظل” على المستوى الإبداعي والإنساني؟

ج: تمثل هذه الرواية محطة مهمة في تجربتي الأدبية، لأنها تتناول الإنسان في لحظات ضعفه وقوته، وتغوص في أعماق النفس البشرية. وعلى المستوى الإنساني هي محاولة لفهم أثر الغياب والخذلان والذاكرة في تشكيل مصائرنا، أما إبداعيًا فهي تجربة سعيت فيها إلى المزج بين اللغة الشعرية والسرد النفسي.

س: عنوان الرواية يحمل بعدًا رمزيًا لافتًا، لماذا اخترتِ “في أحضان رجل ظل” تحديدًا؟

ج: لأن العنوان يختزل جوهر الرواية. فـ”رجل الظل” ليس مجرد شخص، بل قد يكون ذكرى، أو وهمًا، أو سلطة، أو حبًا لم يكتمل. أردت عنوانًا يثير فضول القارئ ويترك له مساحة للتأويل.

س: كيف وُلدت فكرة الرواية؟ وهل استندت إلى تجربة واقعية أم إلى الخيال؟

ج: جاءت الفكرة من تأملات طويلة في العلاقات الإنسانية وما يرافقها من تناقضات. وقد تحمل الرواية ملامح من الواقع، لكنها في النهاية عمل أدبي يقوم على الخيال وإعادة تشكيل التجارب الإنسانية في قالب فني.

س: من هو “رجل الظل” في الرواية؟ وهل هو شخصية محددة أم رمز لحالة إنسانية؟

ج: هو رمز أكثر منه شخصية واحدة. قد يراه كل قارئ بصورة مختلفة؛ فقد يكون الأب، أو الحبيب، أو الماضي، أو حتى الخوف الذي يرافق الإنسان. وهذا ما يمنح الرواية أفقًا واسعًا للتأويل.

س: ما أبرز القضايا الفكرية والاجتماعية التي سعيتِ إلى طرحها من خلال هذا العمل؟

ج: الرواية تناقش قضايا الهوية والذاكرة والحرية، كما تتناول العلاقات الإنسانية وتعقيداتها، وتأثير الماضي في الحاضر، إضافة إلى مكانة المرأة في مواجهة القيود الاجتماعية والنفسية.

البعد النفسي حاضرًا بقوة في تشكيلها.

س: ما التحديات التي واجهتك أثناء كتابة الرواية؟

ج: كان أكبر التحديات هو تحقيق التوازن بين العمق الفكري ومتعة السرد، إلى جانب بناء شخصيات مقنعة، واختيار لغة أدبية تحمل جماليتها دون أن تُثقِل النص.

س: هل ترين أن الرواية النسائية اليوم استطاعت أن تفرض حضورها في المشهد الأدبي العربي؟

ج: بالتأكيد، فقد أثبتت الكاتبات العربيات حضورهن من خلال أعمال رفيعة المستوى، وأصبح معيار النجاح هو جودة النص وقيمته الفنية، وليس جنس الكاتب.

س: ما الرسالة التي تودين أن يحملها القارئ بعد الانتهاء من قراءة الرواية؟

ج: أتمنى أن يدرك القارئ أن الإنسان لا يتحرر من ظلاله إلا بمواجهة ذاته، وأن كل تجربة، مهما كانت مؤلمة، يمكن أن تكون بداية جديدة للنضج والوعي.

س: كيف كانت ردود فعل القراء والنقاد تجاه “في أحضان رجل ظل”؟

ج: الحمد لله، كانت ردود الفعل مشجعة وإيجابية، وأسعدني أن كل قارئ وجد في الرواية معنى يلامس تجربته الخاصة، وهذا ما أطمح إليه دائمًا.

س: هل تؤمنين بأن الأدب قادر على تغيير وعي المجتمع أم أنه يكتفي بعكس واقعه؟

ج: أؤمن بأن الأدب يفعل الأمرين معًا؛ فهو مرآة للواقع، وفي الوقت نفسه يمتلك القدرة على إثارة الأسئلة وتحفيز التفكير، ومن هنا يبدأ التغيير الحقيقي.

س: ما مشاريعك الأدبية المقبلة؟ وهل هناك عمل روائي جديد قيد الإنجاز؟

ج: نعم، أعمل حاليًا على مشروع روائي جديد يحمل أبعادًا إنسانية ونفسية مختلفة، وآمل أن يرى النور قريبًا ويكون إضافة جديدة إلى تجربتي الأدبية.

ختام الحوار

نشكر الروائية رانيا الحمامي على هذا الحوار الثري والممتع، ونتمنى لها دوام النجاح والتألق في مسيرتها الإبداعية.

والشكر موصول لكم، أعزاءنا المتابعين على حسن المتابعة نلتقي بكم في حلقة جديدة من “من النص إلى القارئ” مع ضيف وإبداع جديد دمتم بخير وإلى اللقاء.

مع تحيات شمس الاصيل العابد باحثة وخبيرة دولية في التواصل بين الثقافات وعضو بالرابطة العربية للآداب والثقافة مكلفة بالأعلام

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة