سيئة الصنع ربما – هيلدا إسماعيل- السعودية

فوق السطح ..
رجلٌ بحبلٍ ( دبِقٍ ) . .
_ يُدْعى أبي
ينْفضُ ..
يعْصِرُ..
يَنْشرُ . .
يَخْذلُ امْرَأة
على كتفها ..
تَجِفُّ ..بنتا تلو البنت !
…
رحيمٌ جداً.. هذا الـ( أبي ) !!
على ابن الجيران..
كثيراً ما يخشى !!
كلَّمَا رآه فوقَ السطحِ ..
( لطَمَني )
…
الصغيرة ابنته
و أنا الـ أُشْبِهها سوءاً
نلبس تنورات ملونة
نجمع الفراشات ..
الحزن ..البرد ..
بالـخوف و الـ ( شوكولا ) ..
نحشر أعيننا ا ا ا
…
في المحطة
تنورة كالحلم قصيييرة ..
من بائعٍ ( عجوزٍ ) اشتريتها
” هه ..اشتريتها ..
ولم أدفعَ الثمن !! “
…
شُرْفَتي الباردة..
قصيرة أيضا
لابن الجيرانِ .. تتَدلَّى
تنثر البسكويت على رأس المارة ..
“هيييييه.. بالسطحِ لا أحَد..
اصْ ..اصْـ ..اصعَد “
…
لجدتي (كحل) أزرق
بين أهدابي.. أخبئه
ابنها –الغاضِبُ دائما يَسْرِقُ (عيْنيَّ)
ويعيد الكحل إلى المرود
…
فـ ..حين يغضب ..
تحت السرير ..
أتسرّب..
أتكوّر..
يتقرفص وجهي.. تعبي .. كلّي
منفضةُ (سجائرٍ) تطفئني ..
وأنام .
…
فجراً ..
أُبْعَثُ صبيَّة من جديد
للمدرسةِ.. أجُرُّ (أعقابي)..
حروقي.. جدائلي..
عيني المسروقة
وخفايا طريق ..
يرْغَبُني وحيدة
.
في ذاتِ المحطَّة
عجوزٌ ..( يُدَخّن ) فَمِي
تنّورةٌ جدُّ قَصِيرَة ..أبيعها
” هه أبيعها ..
و(أسْعُلُ) الثمن “
…
أنا أيضاً ..
أخشى على ابن الجيرانِ ..
من المحطة ذاتها .. من أبي ..
ومن العجوز أبيه
“هيَّا.. اصْـ ..اصْعد ..
بالدَّاخلِ.. فتات بسكويت
بالداخل ..طفلة بتنورة ملونة
و (غيمةٌ)..شااااغرة “





