الشعر العمودي
(يوم الممات) أحمد أبو ماجن

كأنني يومُ مُـتُّ وانتهـى قَدرِي
تَجمَّعَ الليلُ مَكتوفاً على خَبرِي
نَعيُ النِّسـاءِ نَعانِـي بَاكياً جَزِعاً
وَمُمطِراَ نَجمَهُ الغَافي على سَهرِي
مُودِعاً حَارِسَـاً قَد عَـاشَ مُكتئِباً
وصُحبةً من مَزيـجِ الهَـمِ والكَدرِ
فانفرجتْ من مَضيقِ القبرِ أغنيةٌ
يا لحنَها يُشبُهُ المَاضِـي مِن العِبَرِ
وشَاهـدِي نَظـرةٌ يا وَيـحَ نَظرتِها
عَجَّتْ بها حَسرةٌ حُزناً على النظرِ
قَـبـرٌ بِضيــقتِهِ وُســعٌ يَعــانقُــني
وُسعٌ مَهيبٌ، وما ألقاه في البشرِ
لاتَسكبُ العيشَ للألبابِ جَـرَّتُـهُم
إلا المعاناةَ في كـأسٍ من الخَطرِ
تَجمَّعا عِـندَ رَأسـي شَـامِـتٌ قَـذِرٌ
وآخرونَ لَــهم طَـبـعٌ مِـنَ الحَشَرِ
تِلكَ الحَيــاةُ لُـهـم أنـسٌ ومُنـزلِقٌ
نَحوَ التَّوهمِ فما يُغني عَنِ الصُّوَرِ
حكايتي الآنَ مَيْتٌ سَاقَـني أجلِي
إلى خَلاصِي، إلى حَقِّي، إلى قَدِري





