مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات اجتماعية

تجليات الاحتفال بعيد الأضحى – نايف عبوش

صورة لرجل مسن يرتدي الزي العربي التقليدي مع عقال وعباءة.

لاشك ان عيد الأضحى من أعظم المناسبات الدينية، التي تتجلّى فيها، معاني الإيمان، والمحبة، والتكافل بين الناس. ولذلك فإن عيد الاضحى، ليس مجرد طقس موسمي عابر، بل هو مناسبة مباركة ،تتداخل فيها النفحات الروحية، مع العادات الاجتماعية، لتشكّل لوحة إنسانية زاخرة بالمشاعر المتوهجة، والقيم النبيلة،حيث يأتي العيد حاملاً معه تجليات الفرح، والتسامح، والتواصل بين أفراد المجتمع.

وتبدأ ملامح العيد بالتجلي عادة، حال حلول الأيام القليلة التي تسبقه، حيث تنشط عند ذاك ،حركة الناس ،وهم يستعدون لاستقبال هذه المناسبة المباركة، فتزدحم الأسواق، وتكتض الشوارع بالمتبضعين، لشراء الملابس الجديدة،والحلويات، والجرزات، وغيرها من المستلزمات، في مشهد جميل ،يعكس أجواء البهجة التي يعيشها الجميع، كباراً وصغاراً،ابتهاجا بهذه المناسبة الجميلة.

ويتوافد الناس في صباح العيد الى المساجد، لأداء صلاة العيد، بقلوب تفيض بالغبطة، ووجوه يملؤها السرور، فيتصافحون،بعد الإنتهاء من أداء الصلاة، ويتبادلون التهاني والدعوات الطيبة،حيث يتجسد في هذا اللقاء الجماعي، شعور فياض بالتقارب، والتراحم، ليعيد ترميم ما قد احدثته انشغالات صخب الحياة من فجوات بين الناس.

اما الأضحية، في هذا العيد،فانها لاتقف عند مجرد حدود كونها شعيرة دينية، فحسب، بل تتعدى ذلك، لتجسد قيم العطاء، والإيثار، حيث يشعر الجميع، بأنهم شركاء في فرحة العيد، عندما تُوزع لحوم الأضاحي على الفقراء، والأقارب، والجيران، حيث تبرز روح التكافل الاجتماعي بابهى صورة، لتجعل من العيد مناسبة سعيدة ، لتخفيف معاناة المحتاجين، وإدخال السرور إلى قلوبهم.

كما تتجلّى مظاهر العيد بالزيارات العائلية ،وصلة الأرحام، حيث تكتظ البيوت بالأهل ،والأصدقاء، بعد طول انقطاع، وتتجدد الذكريات الجميلة ،حول موائد الطعام، وأقداح الشاي ،والقهوة، ليكون العيد مناسبة لإحياء العادات، والتقاليد الأصيلة،التي تعبّر عن الكرم وحسن الضيافة.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading