(استخدام تقنية التضاد في لغة المجموعة القصصية “خطيئة”)للكاتب الليبي “حسين بن قرين درمشاكي”- مشعل العبادي
هل تعلم ما الذي يعنيه أن تكون موجودا وغير موجود في ذات الوقت؟
إنه وجود لا نظير له .. وجود داخل دائرة الهباء الإنساني، يعني أن تكون مرئيا أمام حالك ولا تجد حالك، وحاضرا تشاهد حلمك الذي لم يعد لك؛ فتفقد شغفك في البحث عن المعنى الأصيل لوجودك..
المعنى الذي يذهب بك إلى حيث تجد نفسك تكتب، وتكتب بروح مقاتلة وسط حقل من الأسلاك الشائكة -الإجتماعية والدينية والذهنية- ثم تضغط خفيفا على المواضيع ذات الحساسية. تسأل بتلقائية – بكر- عن معنى الحب وعن نقيضه، وعن آخر موسم للحرمان مقابل كل الشوق الذي نضج وينتظر أوان القطاف.
الكتابة القصصية هي تلك الشذرة التي تبقيك على قيد حلمك، وتمكنك من أن تكون قريبا من الشعر بعمقه ومتنه، بحضوره وغيابه، بطرحك السليم لكل تلك الاسئلة التي تطرق في الذهن والقلب معا..
بعد القراءة المتأنية لنتاج قلم الكاتب الليبي “حسين بن قرين درمشاكي” والذي توج رصيده السردي بـ7 إصدارات منها: “أنا وأبي”، “المرأة التي تزوجت الجني”، “الربيع خريف آخر”، “وجوه الظل والنور”، “ذاكرة الظلال” ورواية قصيرة بعنوان “غصة وجع”، هذا غير المجموعة القصصية المعنونة بـ”خطيئة” والتي صدرت في طبعة أولى عن دار الجابر بالعام 2025 وطبعت في 131 صفحة من القطع المتوسط، وتفاوتت حجم القصص بها تبعا لنوعها، والتي وردت ما بين نوعي القصة: ق. ق. ج، والقصة الطويلة بالحجم المتعارف عليه والتي تفاوتت ما الصفحة والصفحتان أو الثلاث صفحات، وها نحن بصدد تحليلها وقراءتها، وتحديد السمات الأساسية بها، وقبل الولوج إلى تحديد سمات المجموعة سنعرج على عتبات النص سريعا:
أ- العنوان: “خطيئة”، والخطيئة هي مفهوم ديني وأخلاقي عميق يشير بشكل عام إلى انتهاك الوصايا الإلهية، أو مخالفة الشريعة، أو العصيان المتعمد لإرادة الله. هي فعل (بالفكر، أو القول، أو السلوك) يضع الرغبات الشخصية فوق أوامر الله، مما يؤدي إلى الانفصال عنه؛ فهل هي الخطيئة التي ارتكبها الكاتب أم التي ارتُكبت بحقه؟ وهل هي ما قصدها في قصته “خطيئة” ص 68 ، وهل هي الخطيئة الجسدية ما بين رجل وامرأة والتي أثمرت ابن سفاح أو “شيطان” كما قال في نصه: (يلكزها مرفق الشيطان الذي سكن أحشاءها)!
لكن هناك خطيئة أدبية وإنسانية أخرى يخبرنا بها الكاتب “جون هول” من خلال رسالته إلى الكاتب والإذاعي “ويليام برين” والمنشورة عام 1649:
(لا شك أن خطاياك الأدبية من هذا النوع (بغض النظر عن أخلاقك أو معتقداتك اللاهوتية) فظيعة ولا تُحصى، وهي (بدون تدخل رحمة أكبر من ذلك) لا تُغتفر.)
وأعتقد أن البعض يستخدم كلمة “خطيئة ” بمعنى مجازي منذ مئات السنين، كما يتضح من الرسالة اللاذعة، وأظن -حسب رؤيتي- أن الكاتب قصد بالخطيئة هي تخلي الفرد عن كينونته -جذوره- انتماءه/ أو تخلي الكاتب عن قلمه في سبيل تمجيد مقعد السلطة، والخطيئة بما تحوي من معان ضمنت داخل المجموعة وهي كما أستشفها هي التخلي عن الوطن – ليبيا- عن الثورة.
ب- الغلاف:
تسيّد اللون الأزرق على غلاف المجموعة القصصية “خطيئة”، وظهر بتدرجات مختلفة، من اللون الأزرق الذي يوحي بالهدوء، الحرية، الأمل، الانتعاش، والصفاء، كما يرمز أيضا إلى الثقة، السلطة، الجدية، والعمق، ويستند بشكل أساسي إلى سيكولوجية الألوان وتأثيرها العاطفي على القارئ. كما يعد الأزرق لونا مهدئا، موثوقا، ويعزز مشاعر الصفاء والسكينة، مما يجعله خيارا مثاليا للتعبير عن دلالات الغموض، الحزن، أو الهدوء المتأمل.
واستخدام التدرج اللوني من الأزرق الداكن إلى الفاتح قد يرمز إلى رحلة القارئ من الغموض (الداكن) إلى الوضوح (الفاتح)، أو يمثل عمق المحيط والسماء.
يتوسط الغلاف ملامح محددة لجسد رجل يخطو،عتم لونه وكتلته الجسدية دلالة على التيه وشمولية التشظي، يعلو الغلاف وفوق مستوى الرجل المبهم الشخصية قناعين متقابلين. أحدها لأنثى تتموج خصلاتها حول حدود وجهها، وبعيون منطفئة، وهي دلالة على عدم الرؤية الحقة أو التمييز بين ما هو الحقيقي والزائف، والوجه الآخر لأنثى أخرى داخل إطار مضيء – مكلل بالبياض- لكن هناك دلالة ثالثة أكيدة (الشروخ) على أن الاثنتين كلتاهما مشروختين، آيلتان للسقوط رغم اختلاف توزيع الشقوق على الوجهين أو القناعين.
ويتصدر الجانب الأيسر من الغلاف (منبه للوقت) وجاء بتدرجات اللون الذهبي، إذ تم دمج الأزرق مع ألوان تكميلية مثل الذهبي أو الأصفر ليزداد الغلاف جاذبية، والجاذبية المعنية هنا هي جاذبية المعنى للإنتباه – التيقظ – الإنذار الصامت النازف في الوقت، وكما يبدو على متن المنبه أنه يتعرض للانصهار من التهاب الأجواء، وكصدى – نفسي – متوقع في الأرجاء الملتهبة والآيلة للسقوط من كل الأطراف داخل اللوحة، وأعتقد إنها الخطيئة المعنية بمتن المجموعة القصصية، وهي إهدار المزيد من الوقت في التيه.
ج- الإهداء:
(إلى أمي وهي تغزل بدعائها خيوط تباشير انتصار وطن يسكنني..)
هي صورة فنية رائعة، تصور الدعاء كخيوط حريرية تصنع منها البشائر والأمل، و”تباشير” هي كلمة ممنوعة من الصرف (صيغة منتهى الجموع)، لذا يفضل رفعها إذا كانت خبرا أو مضافا إليه، ولكن السياق هنا “خيوط تباشيرِ” مضاف إليه مجرور، والإنتصار هنا هو الأساس في التكوين اللغوي والمعنوي، ويستطرد الكاتب في الإهداء ليضيف تلميحا عميقا ينبني على أهم سمات المجموعة وهي التضاد بالمعنى ؛ فيردف: وطن بحجم أحلامي الصغيرة..
فمن الكبير ومن الصغير ومن أية زاوية للرؤية؟
إنها سطور قليلة تركز اهتمامها على المضمون وحده دون التلميح إلى البناء الدرامي، أو الإشارة إلى الأحداث التي بنى عليها الفعل القصصي بالمجموعة.
أولى سمات المجموعة
1- السريالية:
والسريالية في الكتابة القصصية والأدب ما هي إلا حركة فنية وفكرية تهدف إلى التعبير عن “العقل الباطن” أو “اللاشعور” بعيدا عن قيود المنطق، العقل، أو القواعد الاجتماعية التقليدية. وهي تعني “فوق الواقع” أو “ما وراء الواقع”، حيث يسعى الكاتب لدمج الواقع بالخيال بشكل غريب وغير مألوف. وتعتمد القصص السريالية على تصوير مشاهد أشبه بالأحلام، حيث تختلط الأزمان والأماكن، وتتصرف الشخصيات بطريقة غير منطقية، وغالبا ما تكون “تلقائية”، أي تسجيل للأفكار كما تتدفق من العقل الباطن دون تهذيب أو ترتيب منطقي، ودمج عناصر لا تجتمع في الواقع (جماد يتصرف كإنسان) لخلق صور صادمة تثير الدهشة، وغالبا ما تكون القصة بلا حبكة تقليدية (بداية، وسط، نهاية)، مما يجبر القارئ على تفسير الرموز بدلا من متابعة الأحداث.
وفي مجموعة “خطيئة” يطرح “درمشاكي” الأسئلة ذاتها مع الأجوبة المختلقة بالطرق المبدعة ذاتها، وإن بدت مجموعة (خطيئة) محصلة لا نهائية لجملة أفكار ورؤى مكررة ومعادة بطريقة لغوية وشكلية متباينة وملفتة في آن واحد، هذه الرؤى التي لا تتعدى مساحة (لغتها) تأخذ أشكالا تعبيرية بسيطة من العمق وإشارات ودلالات متداخلة من متن النصوص القصصية القصيرة جدا والطويلة، و التي تبدو للقارىء -غير المتمرس- إنها مكررة بالفكرة والحدث، وربما الصور البلاغية، ولكن بعد القراءة سنجد أن الأفكار تصاغ بصيغ وأصباغ لغوية مغايرة تصل الى درجة التوغل في سريالية لا يتمنى القاريء الخروج منها؛ فالكلمة لها عدة معان، يمكن أن تبدو في القراءة السريعة أنها سراديب وأنفاق وتدفقات سردية متلاحقة ومتماوجة؛ فكل نص يؤدي وظيفة النص الذي تلاه أو يليه باتفاق وتواطؤ لا مثيل لهما، إن نصوص المجموعة القصصية “خطيئة” هي نصوص توليدية خاطفة في صورها وتصويرها، في تشكيلها و تشكلها الهرمي، في مقارباتها لواقعها المعاش وماضيها الذي لم يمض بعد.
2- اللغة:
استطاع القاص الليبي “حسين بن قرين درمشاكي” في هذه المجموعة أن يقف على عتبة الاحتراق الجسدي والنفسي بميزان حساس؛ فهو يصف المشهد بمقياس دقيق، ليضع القارئ قريبا من الحالة، والتي ربما كان القارئ نفسه قد مر بها، وهذه صنيعة اللغة بمهارة فائقة، فاللغة في مجموعة “خطيئة” هي السهل الممتنع، لغة سهلة لكن لا تخلو ألفاظها من التشظي، بمهارة؛ ففي ص 90 نجد قصة (أرق) والتي تتكون من سطر بليغ:
(جفاه النعاس؛ تمنى الظفر بغيمة سبات ماطرة.) وهي عبارة أدبية بليغة: وتعد مثال نموذجي لنوع لـ “القصة القصيرة جدا” أو ما يعرف بـ “الومضة القصصية”، والعبارة هنا تصف حالة شديدة من الأرق، حيث يهرب النوم (النعاس) من الجفون، وقد صور الكاتب النوم كـ “غيمة سبات” وكأن النوم غيثٌ وراحة منتظرة، ووصفها بأنها “ماطرة” لتعني الإغراق في النوم، والارتواء من الراحة بعد جفاف، وعن أمنية عميقة بالسكينة والهروب من واقع القلق، حيث تصبح لحظة النوم أمنية عزيزة قد لا تتحقق، وهي “ومضة” مركزة تكثف المشاعر والأحداث في كلمات قليلة جدا، أثبت خلالها الكاتب أنه صياد ماهر، وقد نحت الالفاظ نحتا، كما لجأ إلى (التناص)، التناص في أبسط معانيه دخول نص أو مجموعة نصوص سابقة في علاقة مع نص آخر ينتج عن هذه العلاقة نص جديد يجمع بين سمات النص/ النصوص السابقة وجماليات النص الآني.
والتناص هو حيث يمتص النص الجديد نصوصا أخرى أو يقتبس منها أو يلمح إليها، مشكلا حوارا ثقافيا وفنيا. أي إنه يعني أن أي نص هو لوحة فسيفسائية من الاقتباسات والإشارات، ولا يوجد نص قائم بذاته بشكل مطلق.، فكانت المجموعة أشبه برواية، متعددة المناظر، كما وظف نظريات النقد، من الاستباق، والتنبؤ، كان راويا عليما في معظم القصص.ففي قصة ” أنين” ص 66: (ركله بمشط قدمه .. لحق به، وأخذ يهيل عليه التراب)
عبارة “أخذ يهيل عليه التراب” في سياق التناص لا تشير غالبا إلى المعنى المادي المباشر (دفن الميت)، بل تستخدم كتقنية أدبية لاستدعاء نصوص سابقة (دينية، تاريخية، أدبية) وعبارة “يهيل عليه التراب” تأتي في سياق القصة القرآنية لأبني آدم (قابيل وهابيل) في سورة المائدة (الآية 31)، حيث تمثل ذروة المشهد الدرامي والنفسي للقاتل بعد ارتكاب الجريمة، وتعكس أبعاداً تربوية ونفسية عميقة.
حيث يقوم النص الجديد “بطمس” أو “إخفاء” أو “تجاوز” النص القديم، أو دفن دلالاته القديمة ليحل محله معنى جديد. هي إشارة إلى التفاعل بين النصوص حيث يمتص النص الجديد النص القديم ويطمسه، (يهيل عليه التراب) ليصبح جزءا من بنية جديدة، وقد يشير المصطلح أيضا إلى استحضار سيرة شخصية وتغطيتها بجماليات شعرية جديدة في قصيدة رثاء أو تذكّر.
وفي قصة “شهيدة” ص 61: (فر الرجال من ساحات الوغى) وعبارة “ساحات الوغى” بحد ذاتها تعني ساحات المعركة أو الحرب، أما المقولة الشهيرة التي تتردد كثيرا لفظت عن لسان “ابن تيمية” : “أين نجد رجال الحق في زمن الباطل؟ إما في السجون، أو القبور، أو في ساحات الوغى”.
(دسوا سيوفهم في جراب الهوان) وهو تعبير بلاغي قوي يستخدم لوصف حالة الذل، الجبن، الاستسلام، والرضا بالهزيمة بعدما كان يفترض القتال أو الدفاع. على الرغم من أن العبارة تشبه في أسلوبها الشعر العربي القديم الذي يذم الجبن، إلا أنها ليست مقولة مشهورة منسوبة لشخصية تاريخية محددة (كالمتنبي أو غيره) في المراجع الأدبية الكلاسيكية، بل هي أقرب إلى “صياغة بلاغية معاصرة” تمزج بين الاستعارة القديمة (جراب السيف) والمعنى الحديث (الهوان والذل).
3- التضاد: وخاصية استخدام التضاد في المعنى (أو ما يعرف بـ “الطباق” في البلاغة) هي أسلوب لغوي يعتمد على الجمع بين الكلمة وضدها في السياق نفسه لإبراز المعنى وتوضيحه، وتأكيد الفكرة عبر تضادها، فـ “بضدها تتبين الأشياء”. كذلك استخدم الكاتب تضاد المعنى في بعض النصوص، وأبرزها ما ورد في قصة “نازح” ص 85: (انتخبوه بنزاهة؛ قادهم للدناءة) والتضاد هنا بين نزاهة ودناءة، وأيضا في قصص: “مغارة- جزاء- نخوة- قصاص- انهيار- استكانة- ميثاق- نازح- عار-أرق- نبض قلب- قط- بصيرة -كاتب).
4-الحكايات النمطية: وقد ضمت مجموعة “خطيئة” أيضاً الحكايات اليومية العادية التي تكتظ بـ (الصورة النمطية) ففي قصة “جذوة” يسرد حكاية طفل نما وترعرع وهو يرى والده مقاوما أبيّاً وشجاعا يأبى الانحناء، يحفظ عن أمه قصص الصلابة وقصص الشهداء، ويعرف أن أباه قابع بسجن الظالمين، وهذا الولد ألقى ذات يوم حجرا على أعداء الوطن فمات متأثرا بنيران العدو؛ فانطلقت من واقعة موته ثورة توجت بالنصر.
وفي القصة الحوارية “هموم” ص 79 والتي تحكي عن شاب تعثر في طريقه بسيدة مسنة أنهكت أنفاسها في الحياة جراء العمل والشقاء، وتعيش بالكاد على لقيمات جافة وتحتسي الشاي، ويسألها الشاب عن راع لها أو ولي يتولاها في كربها فتخبره أن لها ولدا عاقا أدمن المخدرات وسجن.
5- ثانيا: تقنية البطل الضدد:
و”البطل الضدد” هو مصطلح نقدي وأدبي حديث يستخدم لوصف شخصية رئيسية في الرواية أو القصة أو الشعر، لا تمتلك الصفات التقليدية للبطل (مثل الشجاعة المطلقة، الشهامة، النبل، أو المبادئ الأخلاقية العليا)، والبطل الضدد في قصص مجموعة “خطيئة” يطرحه الراوي بطلا ضدا يعمل على خلاف القيم المنشودة في الموقف ففي قصة “استغاثة” ص 71: تستنجد أم مكلومة خطف طفلها للتو من أمام أعينها، ويدوي صراخها الذي يلتفت نحوه البطل (السلبي أو الضد) يستجلي منها الحكاية ويسأل عن تفاصيلها وهي تستنجد به كي يساعدها لكنه ينصحها بالصبر في هدوء مقيت، وبطريقة ما -هزلية- ينصحها بالصبر والعودة كي لا تصاب بالبرد، ويعود ليعاود استلقاءه ويواصل نومه.
وكما في قصة “قارعة” وهنا هي الزوجة البطل الضدد، وقصة “هموم” وهي بنظري أكثرهم ضدية لأنها لا تطرح حلول للمشاكل/ فقط يتقاسمان عرض همومهما ويتأسى الشاب على السيدة العجوز.
في مجموعة “خطيئة” أجد أن التاريخ يؤطر القصص دون حضور صريح، والمرأة أيضا حاضرة وبقوة داخل المجموعة، كذلك الظل، وليبيا حاضرة وبقوة والثورة تطل برأسها من بين النصوص، ويلوح شبح القائد القذافي في بعضها، ولكن الوطن ينبض وبحيوية لافتة..
لقد وفق الكاتب “حسين بن قرين درمشاكي” بما يمتلكه من عدّة معرفية ومقدرة على الخلق والابتكار، وهو ما تمثل في تمثله لضوابط القصة القصيرة وتوظيفها بشكل جمالي ودلالي أكسبها نمطا إبداعيا بارزا ومميزا. كما قام أيضا بنحت الألفاظ نحتاً، سالت المعاني بين يديه كنهر، ينسدل من شلال عذب، فكانت كل قصة تناسب تيار الوعي المتفق مع القص والحكاية.





