النثر الفني
منذ عيد قديم – نور الموصلي

ثمة عيدٌ في الخارج..
وأنا هنا أعلقُ دميتي على حبل الغسيل وأمرجحها منذ الفجر.
ليس لدينا حلوى للضيوف.. ولا ضيوف يطرقون بابنا
لكني أرشُّ السُّكرَ لسرب نملٍ يمرُّ قرب النافذة.
ثمة أيادٍ خفيّة طرقت الباب صباحاً وتركت قطعة لحم،
أحملها وأرميها لقطط الحيّ بفرح..
لاحاجة لي باللحم، فمنذ أن مات أبي قهراً بسكتة قلبية حين سألته عن ثمن سيخ الكباب أصبحتُ نباتيةً.
تخبرني صديقتي أنها ستصحبني غداً لأرى العيد.. لكن
لا ثياب عيد في خزانتي، تعدني أمي أن تحوك لي ثوباً جديداً
حين تفكُّ قطب ظهرها.. ظهرها الذي سرق كلَّ خيوط بكرتها.
ثمة عيدٌ في الخارج وأنا هنا أضع رأسي على وسادتي وأحلم بالعيد.





