العنقاء في انعكاس المرايا- ساندرا فاباك، كرواتيا-ترجمة: عبد اللطيف مبارك

(عودة)
هل شعرتَ يومًا
بدفءٍ في ضوءٍ بارد؟
هل أحببتَ يومًا
بشدةٍ لدرجة أنك آمنتَ
بعالمٍ آخر؟
لقد شعرتُ
في يدي، أوقفت ساعةٌ الزمن
رقص الستار في انعكاس المرايا
ثبّتُ نظري على وعاءٍ من الفاكهة العطرة
في العيون التي تخفي شظايا
تعرّفتُ على نفسي
نورٌ في ثقب الحياة الأسود
كنتُ حادّة الذكاء
جميلة
كفتاةٍ مسحورة
لكن كان هناك شيءٌ مفقود
زيوس خلق مساحته ليُشكّل إنسانًا من الطين
حتى لا يتفتت ويبقى كاملًا
العالم الذي أعيش فيه غير موجود
لقد اختفى ضائعًا
في درب التبانة
يجب أن تُولد الحياة من جديد دائمًا
ليس في موجاتٍ تضرب وتختفي
بل كطائر الفينيق الذي ينهض من الرماد
تحوّل كل شيء إلى طين
لكن كان لدينا نجمٌ مشترك
لعبة ضوء
أحافير ملتصقة في حلقات
يجب أن تُشرق الحياة
مثل بلورات
كل المجالات المغناطيسية للكون
مغروسة في شجرة حياة واحدة
أزيل آثار الآخرين عن جلدي
كفستان قديم ضيق
يأتي الفجر
النور لا يسأل عما فقدناه
مثل بيرسيفوني، تذوقتُ الظلام
مثل طائر الفينيق، أختار اللهب
أورفيوس يعزف عبر الحزن
يحوّل الألم إلى أغنية
والفقد إلى فن
ويقود الروح إلى نور لا يموت
اجمع كل نسخك
ازرعها في داخلك
في مكان ما بداخلك، تنمو شجرة بالفعل
لا تطلب عيون أحد
لتكون حقيقية
يجب أن تولد الحياة من جديد دائمًا
دائمًا.




