يا كيف مشيت ..؟ أكرم صالح الحسين

ومساءً جاء الوقت
حزيناً يتساءل هذي الأحلام
عن فزع مجهول الرؤيا بات يعشش خلف الباب ..
يتململ أضحى مغموراً بالأسئلة
وبالأنساب ..
جاء الوقت
يزيد هموم البرد
ويحفر داخل عظمي،
يتسائل نور يتسرب
عن أسرار ماتت فينا دفنتها كل الألقاب ..
كيف نعيش هنا
بهواء أفسده لون البخور
رائحة الموت الازلية
وطريق أفسده سراب ..
من منا يحمل نعش الكون
يحفر تربته يدفنه
خلف الغيم !
الآن أتيت
ساقيكَ طريقك ،
وطريقك مسلوب ياكيف مشيت؟
يمشي ، يحترق بوحدته
وهو يغني للأصحاب ..
جاء الوقت وبدقائقه
وهماً يتصنع قد غاب
وحقيقة عمري تعجزني
كيف أموت
وكيف يموت الحزن يتيما دون ثواب
ووقفت وحيداً
أستجدي أملاً ، أو خبزاً
أو حتى اسباب غياب لغياب ..
أمسكت مناديل منامي
ارنو بشغفٍ للسياب
وتمنيت كتابة فصل
عن رحلة عمر لا تروى
قد قررت، بهذا الليل
أن نتسامر حتى الصبح
أن نروي أيكون الوهم صريعاً
كيف تكون لنا الأرحام مشرعة
وبلا أبواب ..
جاء الوقت
انا مستاء، أرتشف فناجين اللهفة
أروي عطش القهر
وأحفر نفقاً في رأسي للمنفى
أستخرج ذكرى قد دُفنت
أُلبسها ثوباً من عطر
أرقص معها
وأضاجعها
ألتمس العذر بلا خجل
عن كوني من بعض تراب ؟
ياهذا الوقت
ألا تمضي
أتعبني الكون بما يقضي
أتعبني اللون
بفرشاة ترسم كلماتي كقباب
ويضيع المعنى،
وأشلائي تبحث عن طيب الأنخاب ..
وأعود إلى حضن الواقع، برد من روحي
يتسرب
وظلام في الصدر معذب
يبني بيتاً
وهو يغني
لخرابٍ، يتبعه خراب …





