النثر الفني

ومازال قلبي ينزف ✍️ ألفة محمد الناصر  

امرأة ترتدي حجابًا أزرق، تبتسم برفق، بجانب جدار خشبي.

يقولون: “رحمة الله عليه، وإن مات!”  

وكأنهم يطالبون روحي بغلق دفتر الحنين،  

بينما لا يزال الألم يكتب فصوله الأخيرة،  

وأنا في حيرة من أمري.  

لا يزال قلبي ينزف،  

ودموع عيني تذرف،  

وما عشته لسنوات  

لن تمحوه بضعة أشهر.  

لن تكفي قلبًا صادقًا وفيًا.  

لأنثى ذات مبدأ،  

الحزن لا يقاس بالوقت، بل بالحب الذي كان،  

وبالفراغ الذي عمَّ الحياة.  

كيف لي أن أنسى عمراً  

عشناه بحلوه ومره؟  

لم يبق منه إلا الذكريات.  

فليقولوا ما يشاؤون…  

أنا لا أُغلق دفاتري،  

ولا أتبرأ من جُرحي،  

ولا أُساوم على ذاكرةٍ نَبَضَتْ فيها الحياة.  

أنا امرأة…  

حزنها ليس ضعفًا،  

بل وعدٌ لا يكسره الفقد.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading