النثر الفني

مَهْوى – سماح الآغا – سورية

سماح الآعاااااااااااا

راحلونَ نفتّشُ عن زادٍ
يُقيمُ صلبَ الرّوحِ المتعبة
نتأبّطُ أحلامًا عريضةً
نقبضُ بحنوّ على جوازٍ و هويّة
نسابقُ الرّيحَ
و عيوننا ترنو 
إلى قلوبٍ معلّقة على صبرِ الخُطا
لاشيءَ في جعبة الأيّامِ سوى لقيماتٍ
قاءها زمنُ التّيه
لاشيء سوى النّحيبِ
يفتكُ في جسدِ المدينة

يا أيّها البحرُ
رويدك..
قد ضاقتِ الأحلامُ
واتّسعت مداراتُ الشجون
ترفّقْ بقلوب الثّكالى
و أنينِ المكلومينَ..
لمَ تُغتَصبُ الأماني 
و عيوننا ترنو إلى سماء وادعة؟!
لمَ تلفظنا المنونُ إلى برّ مسموم؟!
لمَ غدا الشّاطئ مزادًا
تُباعُ فيه الآمالُ بثمن بخْسٍ؟!
ذكرياتٌ
و بقايا صورٍ
براويزُ مهشّمة 
أضناها ثقلُ المنى

يا أيّها البحرُ
لمَ تغيّرتِ العناوينُ
و غدوتَ مقبرةَ العابرينَ
إلى ضفافٍ آمنة ؟!
لمَ ارتدتِ النّوارسُ ثوبَ الحدادِ
وتلاشى النّورُ في وضحِ النّهار؟!
عصيٌةٌ أفراحُنا
ثقيلةٌ أحمالُنا
مهمّشونَ على ناصيةِ الانتظارِ
إلى متى؟!
 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading