مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
الخاطرة

متى سيستيقظ العملاق النائم/ م.محمد نبيل كبها

رجل يرتدي بدلة رسمية ويمتلك لحية، يجلس على كرسي في مكتب. يبدو وكأنه يتحدث أو يسجل ملاحظة.

ما بدأوه بالشرّ لا يقوى بالنسبة لهم إلّا بالشّر! ولقد حقّق الشّر أعظم إنجازاته وأعظم انتصاراته، وانطفأ النور، ولا أعلم كيف انطفأ النّور؟

أبسبب سطوة الليل أم خزي النهار؟ يغلّف الظّلام وجه الأرض، فيما يجب أن يقبّله نور الشمس!

هل هذا سكين يلوح أمامي!؟ أم أنّك سكّين من وهمي ومن صنع خيالي!

هذا السّكين جشّ الجسد، وهيهات أن توقف نزيفا حاداً بوضع لصقة جرح عليه! هيهات!

وإنّه لأمر بالنّسبة لي في غاية الغرابة! فهم يصرخون ويضحكون ويتفاخرون أنّهم جرحوا الأفعى، نعم لقد جرحتم الأفعى، ولكنّكم لم تقتلوها، لذلك ستعود، وسنبقى دائما عرضة للسعتها!

كنت أقولها دائما: لا يمكنك مناقشة ومفاوضة الأفعى عندما يكون رأسك داخل فم الأفعى! لا يمكن!

لقد فعلت الخيانة ما تبرع فيه دائما، فخلف الابتسامات التي تحيط بنا خناجر لا تتوقف عن قتلنا يوميّا، وخمرة الحياة قد سُكبت، ولم يتبقّى إلّا أن نسكر وأن نرقص فرحاً لسقوط كائن عظيم اسمه الإنسان!

في النّهاية:

ها أنا أرى الأحجار تحرّكت والأشجار تكلّمت بحكاية يرويها أبله! حكاية حافّة بالصّخب والغضب والألم على عملاقٍ نائم، ولا أعلم متى سيستيقظ هذا العملاق النّائم!

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading