لَحْمٌ لِلتَّوْزِيعِ العَادِل ✍️ هدى عزالدين

لَحْمٌ لِلتَّوْزِيعِ العَادِل
كُنتُ ذَبْحَكَ،
حينَ تَجَمَّعَتِ الأضاحي في أُفُولِ كَوكَبِكَ.
وما ظَنُّكَ بِي؟
سَمِينَةٌ، سَمِينَةٌ،
كَيْ تُوَزِّعَ لَحْمِي وَدَمِي،
وَتَنَالَ الحَسَنَاتِ مِنْ ظَنِّكَ.
وتقولُ:
إنَّهُ شَعْرٌ مُسْتَعَار،
وفِرَاشٌ فِي حَارَةٍ شَعْبِيَّة!
أوه، يا سَيِّدَ اللُّعبَة،
أنا ابْنَةُ الشَّارِعِ،
وَلِسَانِي عَذْبُ الكَلَام،
وَسَلِيطٌ عِندَ الحَاجَة.
أنا تِلْكَ الَّتِي تَحُجُّ بَيْتَكَ،
وَتَجْمَعُ السَّيِّئَاتِ.
أنا مَنْ رَدَفَتِ القَوْل،
وَلَا يُحْزِنُهَا تَقَلُّبَاتُ طَقْسِكَ البَارِد.
سَيِّدَةُ الشَّوْك،
سَيِّدَةُ الحَرِير،
سَيِّدَةُ الذُّكُورَةِ وَعُقْمِ الإِنَاث.
أَنَا هُنَاك، هُنَاك،
فِي البَعِيدِ البَعِيد،
حِينَ اللَّا انْتِمَاء،
وَاللَّا حَيَاة،
وَاللَّا حَيَاء!
فَلَا تَزْرَعْ وَرْدَةً
فِي بُسْتَانِ أَفْكَارِكَ البَلِيدَة.





