لي خيالٌ جموحٌ – حنان فرفور
لي خيالٌ جموحٌ
وقلبٌ كفيفٌ، كثير الشّغف سألني مرة:
– ماذا تشبه الوردةُ يا حنان؟
مددتُ يديه إلى وجهٍ في البال :
– تشبه جفنيْ أمٍّ متعبيْن لحظة تفتّحهما على الصباح
وضعتُ كفّه على ثغر رضيع يكوّر فمَه بانتظار وجبة المساء..
– السحابة؟
سحبتُ أصابعَه على خد طفلٍ سمينٍ يضحك في خجل..
– الشجرة؟
أسندته إلى خصر أبيه …
– الشمس على ماء النهر؟
رفعتُ قبعة القش التي ترتديها ابنة جارتنا قليلا، وقلت: تحسّسْ شعرها …
– القمر ؟
– ثقبٌ في جورب الليل..
– الشلال؟
– عناق حبيبين …
– ثياب العيد؟
حملته ليلامس ورقَ دالية في نيسان..
– الأراجيح؟
– المسافة بين خيبتين…
– انعكاسي/ك في المرآة؟
ضع كلتا يديك على وجهك حين تحزن،
أكثر ما تشفّ الملامح لحظة الانكسار..
الأصدقاء؟
رفعت أنامله لوجه مهرّجٍ:
– طعنة غائرة يظنها الأبرياء محض ابتسامة !






