النثر الفني
قبور موتانا – افين اوسو
لا تسدّوا بالحجارة
قبور موتانا
حتّى إذا نهضوا
بحثاً عنّا
ولربّما نعود يوماً
وبجوارهم نمدّد عفونة أجسادنا
ما به الموت هذه الأيّام
بحفاوة يستردّ الأرواح
يبتر فسائل من دمنا
ونصل المسافات في خاصرتنا
تنزّ ألماً
رؤوس مثقّلة
تنقب عن أكتافنا لتبكي طويلآ
فلا تجني غير الجدران
أحنّ لثرثرة النّسوة
وهنّ يبسطن أرجلهنّ وألسنتهنّ تحت الشّراشف البيضاء
ورجال برصانة الملامح
خلف غلالة الدّخان
يترقّبون الوقت
يبعثون غلاماً لينادي زوجاتهم
الغارقات بالتّفاصيل والأخبار
واليوم قفر منّا المكان
لا صدًى تحت خيم العزاء
لا دلال يجوب بمرّه المكان
والنّعش يترنّح على أكتاف الغرباء
القدور تتّكئ على برد الأثافي
وقد ورثتنا قبيل الرّحيل
سواد لونها
غليانها
سنديان جمرها
والخاروف المذبوح بقعرها.






