النثر الفني

في مهبِّ الرّيح – ايميل حسن حمود

سقطت للتوِ
ورقةُ التوتِ عن جسدِ
الحقيقة…..!
تراها عاريةٌ بلا خجل.
لكنَ الخجلُ
توضّحَ على وجوهِ
مَن لا يحبُّونها….؟
مشت بخيلاءٍ
تمايل بدلعٍ
وكم مِن اُناسٍ
صُدموا بمشاهدتها….!
يالها مِن غيداءٍ غنوجٌ
عندَ مَن يعشقونها
وهمُ قلائل….!؟
كذلكَ عندَ مَن يكرهونها
تفقىء عيونهمُ
بمخرزِ طلَّتها وبهائها…..
يا لحيرةِ هذا الكون
وتلكَ النَّاسِ
فيما همُ بهِ
مِن تيهٍ وضلالٍ
وسقوط…..
هو خريفُ الباطلِ
الذي يآتي
بلا صيفٍ يكونُ
ودونما بقاء
تهتزُّ أغصانُ أشجارهِ
بقوةِ الرّيح
الذي هبَّ مِن إتجاهِ
الحقِّ
فتسقطُ أوراقُ الباطلِ
الصَّفراءِ
بتناثرٍ هنا وهناك
فيداسُ علّيها…..
وتجفُّ
وتذهبُ عندَ كلِّ
هبوبٍ للرّيحِ
فتصبحُ كريشةٌ خفيفةٍ
في مهبّها
لتصلَ إلى ما لا نهايةَ
لها
ويبقى الحقٍُ ثريا.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading