النثر الفني

فراشة – ريتا السعداوي

486170026 1491505185446458 1664057707389334545 n

طارت فراشة لتحط على ساقي

هنا

تحديدًا ها هنا موضع الجرح

ليس قلبي

ولا روحي

ولا شيء مما يؤجج العاطفة

جرحي

كم هو سطحي وبسيط

لا أحتاج إلا لتطهيره

هكذا أمرر الذكرى

أرسم لها وطنًا كاملًا من الخيال

لم أتوهم صدق نبوءتي

ولم أتقبل تهربها من سيف الحقيقة

أراه يقطع رقاب المارة من حولي

لزم الأمر ما لزم

لم أخلد للنوم منذ وقت بعيد

ولا أريد

أرق طيب فاض عني

لا أعرف كيف نجمل التعاسة إلى هذا الحد؟

نشتهي النوم ونمجد الأرق

هذا ما ألَمَّ بساقي من ألم

انه تذكاري الحي على مواساة الروح

انه تعاطفي مع العالم

و محاولتي للتملص من الكراهية

ويقظة الحنين بي

أقف على جسر الخوف

أتهاوى

أترنح

لا أعرف إن كان في سقوطي موت

أم أنني ساقفز نحو بداية أخرى

أكثر حرارة ووهجًا؟

الموت برودة حد التجمد

جسدي بارد

يرتجف

للدفء سحر لا ينتهي

أسكن موطن السحر الأقدم

قلبي

هذا الوعاء الدافيء

الذي لن يسلمني للبرودة أبدًا

لم يخذلني حتى الآن

هذا كل ما في الأمر

لم يتولى البرد القيادة حتى الأن

هكذا أساوم الثليج في أطرافي

ينتصر الدفء في قلبي كل مرة

انتصر الدفء حتى الآن

هذا كل ما في الأمر

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading