عندما أموت✍ماجده الريماوي- فلسطين

عندما أموت
لا تبكوا بصوتٍ عالٍ
البكاء العالي يوقظ الغياب
وأنا أريد أن أغفو داخله
كطفلٍ تعب من الضوء
قولوا فقط:
مرّت من هنا…
وكان في صوتها ماءٌ
يكفي ليغسل تعب الأرض.
عندما أموت
لا تضعوا فوقي ثِقَلَ الوداع
أنا خفيفةٌ بما يكفي
لأصعد من صدعٍ صغير في الهواء
خفيفةٌ كأنني لم أكن
إلا صلاةً ضلّت طريقها
فعادت إلى الله.
وإن مررتم باسمي…
لا تنادوه كاملاً
الأسماء الكاملة تُوجِع
نادوا نصفه فقط
ودعوا النصف الآخر
يتسكّع في الأزقة القديمة
يبحث عني.
عندما أموت
إن رأيتم نجمةً تسقط
لا تتمنّوا شيئاً
قولوا:
كانت تحاول أن تعود
إلى جسدها القديم…
ولم تستطع.
أنا لن أكون هناك
ولا هنا
سأكون بين كلمةٍ لم تُقال
ودمعةٍ لم تنزل
بين شهيقٍ خائف
وزفرةٍ خذلتها النهاية.
عندما أموت
إن اشتقتم…
لا تأتوا إلى قبري
القبور ضيّقةٌ على الحنين
تعالوا إلى تلك اللحظة
التي ضحكنا فيها بلا سبب
أنا ما زلت هناك…
أرتّب وجهي
كي لا ينكسر
وإن سألتم عني
قولوا:
لم تمت…
هي فقط
تأخّرت قليلاً.





