ظلامٌ سرمديّ – محمد كوري – ليبيا

حبة رمل .. في قاع الأطلسي
قررت أن تصعد لسطح المحيط
للاستكشاف .. فقط لمجرد الفضول
لم تكن في الصفوف الأولى
بين حبات الرمل،
بل كانت هناك تريليونات الحبات
المتراكمة فوقها ..
لكنها حبة رملٍ مميزة .. حبة رملٍ “تُفكِّر”
أو هكذا ظنَّت ..
فبدأت رحلتها الاستطلاعية .. المشحونة بالفضول
نحو الأعلى .. نحو المعرفة .. نحو النور
أو هكذا تخيَّلت
وعندما بلغت سطح الماء
استفاقت من هذا الكابوس المرعب
لتجد نفسها
في ظلامها السرمدي
…
…
نجمةٌ زاهية
قررت أن تنطفئ .. لبرهة
فقط لتستريح قليلا
ظنناً منها .. أنها ستُفتَقد
أو أنها ستعود .. لتُشعشِع بشكلٍ أزهى!
ثم اكتشفت بذهولٍ مُذِل
أنها مجرد حجرٍ أسود
يسبح في فضاءٍ لا نهائي
يعكس ضوء أحجارٍ أخرى .. ملتهبة
وليس لها من الأمر شيء
سوى الجري ..
في ظلامها السرمدي.





