النثر الفني
صيام حروفي – رضا بوقفة – الجزائر

صامتة حروفي عن الكلام
وظمأ القلم عن الكتابة
وجفت صفحاتي
وبدأ ذاك الشعور
سفن بلا ربان
و يوم بلا ألحان
وناي يعزف لي
أحزانا وأحزان
صرخت مقلتاي
عندما ناداها الحنين،
فهطلت قطرات الندى
على الأزهار التي
ابتلت أوراقها
انكسر غصن الشوق
المعذب في أيام الربيع،
ليكون شتاءً دائمًا،
تمطر السماء بلا انقطاع
تحت غيوم حجبت
نور الشمس الدافئ،
مما جعل الرؤية ضبابية
وغير واضحة
بينما تواصل العصافير
التغريد هناك بعيدًا،
غير عابثة بتلك الأمطار
التي غسلت
كل الكلمات المدونة
في صفحاتي
مكونةً صورة لحبري
المندمج مع تلك القطرات.
في هذا المشهد،
غابت ملامحي
وأصبحت الخطوط
التي تركتها ممرًا للعابرين
رغم تغير المناخ في
سماء الصيف الحار.
الجزائر





