صباح يوم جديد – عارف عبد الرحمن

حين ينَفَضَ الفَجْرُ أَسْمَالَ العَتَمَة،
تصالح رُوحَك ببسمةٍ في المرآة
فِي جُعْبَتِك نِيَّةٌ لبداية جَدِيدة،
ربما عَوْدَةٌ مُثْقَلَةٌ بالحب .
تهفو كطفلٍ الى حب الحياة
تَشِعُّ أمامك كَاللآلِئ.
تمضي إلى نهارٍمشبع بالغبطة
المباركة .
بَهِيَّاً ، مأتلقاً ، فَوْقَ احْتِمَالِ المَجَاز و
جَمَال العَبرات ، تقول شفاهك
لروحك بصوتٍ منخفض
صباح الخير: ثم ترفد جملة أخرى
و تقول ثانية العَالَمِ ضَّيِّقٌ جداً و
مَشْحُون بضجيج الحروب
لكن الأفق واسعٌ وفسيجٌ جداً
تحَاوِلُ أَنْ تكُونَ زَاهِدَاً،
تغُضَّ بَصَرَ العين على القبح
و تفتح بصيرة القلب على السلام
الرِّقَّةَ في دربك و السكينة في قلبك
أنت الآن غارقٌ فِي خُضْرَةِ المَدَى،
العَارِيَةَ مِنْ كُلِّ زِينَةٍ.. إلا زِينَةَ الطَّبيعَة
صوتك المنخفض ينساب كمطر خفيف
يداعب عنفوان ذاتك ،
لكنك تضع التآخي فِي سُوَيْدَاءِ قلبك
وتمضي الى نهار جديد .





