النثر الفني

شيءٌ عن الأحلام ونقيضِها: عبد الكريم الكاصد

492001837 1501080064488970 3373796493736370665 n

الحالمون

كثيراً ما ينشغلون

بتحقيق أحلامهم

أما أنا فلا شأنَ لي بتحقيقها أبداً

ما كنتُ إلاّ صانعَ أحلامٍ غائبةٍ

لكن قلْ لي:

“أهناك خساراتٌ أو ربحٌ في الأحلام؟”

يسألني الرجلُ المقطوع الساقين

وقد حملته الريح إليّ

*

فجأة

وجدتُني وأنا أنادي ريحاً تحملُ مركبةً

يتساقطُ منها بشرٌ

ووحوشٌ

أوه..

تراني كنتُ هناك؟

*

لماذا يحتاج الناس إلى أجنحةٍ

ليطيروا؟

يقول الموتى

*

أما زال الناس يذهبون إلى الموائد!

– قال –

ويحتفلون في الأعياد

ناثرين الورود في الهواء

هازجين بأناشيدَ وأبطالٍ لم يولدوا بعد

راسمين إشاراتِ وَعيدٍ لظلالٍ تدنو

ونجومٍ تنأى

مسحورين

وكثيراً ما يقتتلون

ليفيقوا وقد عادوا ثانيةً

إلى قبور باردةٍ مزينةٍ بأعلام خافقةٍ

بيضاء

قبورٍ عزلاء

أوه…

حتى الموتى لم ينجوا من ضجيجهم!

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading