سقراط والمألوف – محمد بصري

أراد اريستوفان المؤلف المسرحي الذي طالما كانت نواياه سوفسطائية .لم يكن هذا الاخير يكن احتراما لسقراط صاحب الأنف الأفطس والعينين الجاحظتين والحواجب المتقاربة العنيدة .سقراط الذي فضل على الدوام اللباس الرث والذي أحب أن يجوب شوارع وأزقة آثينا حافي القدمين بأصابع متشققة ووجه أحوط مليء بالتجاعيد وصلعة يحيط بها شعر متناثر.كانت مسرحية آريستوفان بعنوان “السحب” والتي عُرضت على مسرح “ديونيسوس” تقدم هذا الفيلسوف المزعج كالذباب وهو رافض للمألوف متجهم ناقم على الارستقراطية والنبلاء وجنرالات اثينا. لايحتفل فكره بالمفاهيم الايونية والمليسية لايحب إحدا ولايحبه أحد.أراد اريستوفان أن يقدم وجها للفيلسوف العابس كاريتور مضحك فتفاجأ بالتصفيق الحار للجمهور وهو يقدمون عربون الدهشة والمتعة للممثل الذي كان يقوم بدور سقراط الملهم نقد سقراط كان موجها لضحالة اليقين والتصديق الزائف والأكاذيب الثابتة التي صدقها ضعاف العقول .مازالت الفلسفة بخير مادام الفلاسفة مصدر ازعاج دائم الفلسفة ليست أمثولة للترويض والتهجين التاريخي المنظم





