زمن هارب – خالد عمامي-تونس
هذا اليوم صباحه مشمس
أنا مسافر مسلحا بحب الحياة
ربما سألقي القبض على العدالة
أو أقع في دوامة الحرية
أنا مجرد مسافر لا يتبع أحد
أعشق التمشي على عتبات الزمن
وصرت أعرف من كل شئ قليلا
على حافة المساء ألتقي بالغرباء
كل منهم يمدني بحكاية
فصرنا قطع من الزمن الهارب
تتقدم حركة أحداثه صعودا للهاوية
أشعته تكشف الذرات الهاربة
تستمر حركته لأجل غير معلوم
في الليل النجوم تتلاشى هاربة بحرية
صباحه منفلت كبداية ليوم جديد
وصلاته أصوات موسيقى الحياة
هو الزمن بماضيه حالا في حاضره
ومستقبله في حركة لا رجعة فيها
داعبت حركة الزمن أحلامي
شعشعت أنوار الكون
الليل خيوطه سميكة
ظهرت النجوم عندما أسدل الليل خيامه
إستوى الظلام باسط أجنحته على الأفق
هذا الزمن مساحة طويلة عريضة
هو كتلة عمودية أفقية يتكرر
متناهي في الصغر والكبر
يمر بين يديك كورقات شفافة
دون رائحة أو طعم
حباله ملونة تنمحي في لمح البصر
كالماء يسري بين فجوات خفية
يتحجر بين صخور صماء
يسري تحت خصلات قرمزية
الزمن حركة لولبية دون نهاية
يقتلع رؤوس الأفراد دون حمية
يغرس أنيابه في كبد الحقيقة
مهما كانت محشوة بأوهام الحكايا
يغني..يرقص في قمة الرزايا
يبدد كتله السوداء في كل حركة
صعودا..نزولا في زحمة الإنتشاء
أنا أحب التحدث وحدي
لأبدد ثقل وعبث الزمن
لا أقول شيئا يسير ضده
فأنا منخرط في حبه






