رَقّ الفؤادُ – عمر بلقاضي / الجزائر

رَقّ الفؤادُ وراحَ الدّمعُ ينهمرُ…
وَجْدًا بشعرٍ لدين الله يَنتصرُ
أمطارُ نظمٍ من الإخوان قد نزلتْ …
مثل الشِّفاء بقلبٍ عضَّه الكدَرُ
صَبُّوا قريضا جلالُ الصّدق توّجهُ …
قولا حكيما فِداه القلبُ والنَّظرُ
شعرا رقيقا فقد فاضت عواطفه …
جنَّات وجْدٍ جناها العطرُ والثَّمرُ
شعرا عزيزا ونورُ الحقِّ لُحمتُهُ …
يحدو الرِّجال لدينٍ حاطه الخطرُ
يا بلبلَ الحقِّ يحدو الذّاهلين إلى …
روضِ الفضائل بالإيمان يشتهرُ
أبشرْ فإنّك قد أبدعت لانَ لكمْ …
نظمُ الجواهرِ لا التَّخريفُ والهَذرُ
أبشرْ فشِعرُك قد هزَّ القلوب هنا …
مثل النّسائم يَسترخي لها الشَّجرُ
لك التّحية من قلبٍ يُكنُّ لكمْ …
صدق المودَّة فالأشواق تستعِرُ
لقد درجنا على حبِّ الإخا سلَفاً …
والحبُّ دينٌ فلا يبلى ويندثرُ
إن الأخوّة في الإسلام غايتُنا …
لبُّ العقيدة لا يُنسى ويُحتقرُ
حبُّ العروبة والإسلام يجمعنا …
هياّ لنعملَ إن الحقَّ ينتظرُ
هيّا لنُبديَ نورَ الله في ثقة …
نُحْيِ العقيدةَ علَّ القيدَ ينكسرُ
هيّا لنرفعَ رايات الهدى أدبا …
إنَّ المبادئ بالإخلاص تنتصرُ
هيّا ففجرُ نهار الحقِّ مُنبلجٌ …
ليلُ المفاسد والكفران يُحتضرُ
مهما تحجَّرت الألبابُ غافلةً …
حرُّ المشاعر يُحميها وتنصهرُ
مهما تعاظمت الأهواء طاغيةً …
نورُ الحقيقة يحويها وتنحصرُ
مهما تمادت أيادي الكفر باغية …
بعثُ العقيدة يرميها وتندحرُ
الله يعلم ما في الأرض من فتنٍ …
لا شيء يعزب عن ربي ويستتر ُ
والعبدُ في العيشِ في كدحٍ وفي كبَدٍ …
رغم الصَّلاح ببعض الضرِّ يُختبرُ
ويح المُعذَّب إن ضاقت جوانحُهُ …
يوم الجزاء ينالُ القربَ من صبروا
تُبلَى السَّرائر يوم الفصل يوم غدٍ …
تكسو المذلَّة من خابوا ومن خَسِرُوا





