النثر الفني
ثوب القصيدة -غادة الدعبل
نعم كما تقول
فصلت لك قميصا
من عمري
تخبىء تحتها الوشم
وفصلت لي فستان من وهم
وألبسته للقصيدة
أحدثك بلا حروف
وبلا كلمات
وكأننا مسافران
في المطارات البعيدة
فوق الغيم تتلاقى روحنا
ونحن توأم الشعلة
لا نلتقي إلا في كتابة النبض
الشعر والاحساس
سويا
نعم فصلت لك سطوري
على مقاس قلبك
على سعة البحر الدافىء داخلك
وكتبت أحبك
أيها المجنون أحبك
وأنت لا تؤمن بالحب
الحب في داخلك مسألة معقدة
لا يوجد في محكمة العشق
لها كتابا ولا قضية
ونسيت بأنك المتهم
الذي ابتلا قلبي به
وجعلني امرأة من ورد
كما أناملك
تداعب الأزهار التي
تنسقها للأفراح
عطرك يضوع على ستائر الليل
والباب مقفل
أتعلم ؟
قلبي الصغير
الطفل
يتسلل إلى نافذتك الزرقاء
يطمأن عليك كل ليلة ويرحل






