بني عُماره – للشاعر/محمد النويره – اليمن

بَدَأتُ أنظُرُ في الدُّنيَا رَوَابِيهَا
وَكُنتُ فِيهَا صَغِيراً فِي حَوَارِيهَا
كَانَت رَيَاحِينَ فِي عَينِي وَفِي نَفَسِي
أشُمُ فِيهَا هَوَى الدُّنيَا ومَا فِيهَا
حَفِظتُ فِيهَا حُرُوف الضَّاد مِن لُغَتِي
كَتَبتُ إسمِي عَلَى كَفِّي وَأَهدِيهَا
(بَنِي عُمَارَة) مَا كَانَت سِوَى
أدَبِي كَانَ (العرَابِيُّ) أُستَاذاً يُجَلِّيهَا
فِي الفَجرِ أصحُوا عَلَى صَوتِ الأَذَانِ كَمَا
أغدُو أُصَلِّي صَلَاة الصُّبح أُعلِيهَا
أَغدُو مَعَ الطَّير نَحو الفَصلِ أَنشُدُهُ
وَالطَّيرُ رَدَّدَ أَلحَاناً يُغَنِّيهَا
وَكُنت أَخفِي فَطُورِي بَين قُبَّعَتِي
وَفِيهِ دُهناً كَفَانَا مِن مَوَاشِيهَا
عَلَيهِ (بِسبَاس) مَصنُوعاً عَلَى مَكَثٍ
لَا فِي(الخَطِيبِ)وَلَا (رِيمَاس)يُضفِيهَا
وَ(الضَّأنُ)تَغدُو إلَى المَرعَى بِلَا وَجَلٍ
و(الدِّيكُ)يَمشِي مَلِيكَ الدَّار يُحيِيهَا
وَكُنت أقفِز مِن فَوقِ(الجِمَال)إلَى
تَلكَ الصُّخُورِ الَّتِي تُعلِي أَرَاضِيهَا
أُزَاحِم الصَّقر أصعَد فَوق(تَولَقِهِ)
كَي أَنظُر النَّاسَ تَغدُو مِن أَعَالِيهَا
وَنَجمَع(الشَّدن)فِي المَيدَانِ نُشعِلُهُ
وَنُنشِدُ(الهَوسَ)فِي الأَعيَادِ نُطرِيهَا
يَاعَشر ذِي الحِج أَعدَدنَا (مَدَارِهنَا)
فِي(شَاكِرِ الخَبت)كَي نُحيي لَيَالِيهَا
ونُسمِعُ الكَونَ أصوَاتاً نُجَلجِِلهَا
مِن طِيبِ أشعَارِ ذَاكَ العَصرِ نُملِيهَا
قَصَائِدَ الشِّعرِ مِن (إِدرِيسِ)نَقطِفها
فِيهَا مِن الحُسنِ إبدَاعاً وَتَرفِيهَا
أفرَاحَنَا مِن صَمِيم الوِجدِ نُنشِئُها
(بَنِي عُمَارَاة)تُحيِيهَا وتُرسِيهَا
فِيهَا العَرِيس أَمِير الكُلّ نَرفَعهُ
والضَّيفُ تَاجٌ تَلألَأَ في نَوَاصِيهَا
ونُطفِئُ الحُزنَ مِن مَن حَلَّ مَكرُبَةً
ونُملِئَ الرُّوحَ أفراحاً نُوَاسِيهَا
قُل (لِلطَّوَالِفِ)لَن نَنسَى مَجَالِسَنَا
والطَّيرُ تَدنُو تُرِيدُ المَاء نَسقِيهَا
مِن (دُورَةِ)العَين تَنظُرُ مَايَرُوقُ لَهَا
في(لَاعَةِ)الخَيرِ و(الحَيدَينِ)تَطوِيهَا
حَلَّ (الغُصَين) عَلَى الهَامَاتِ مَزهَرَةً
إن حَلَّ فِي النَّفسِ كَرباً صَار يَشفِيهَا
والنَّفس تَهفُو إلى أحيَائِهاطَرَباً
والرُّوح تَغدُو مَعَ الأَبنَاء تَبنِيهَا
يَارَبّإجعَل لَنَا الفِردَوس مَنزِلَةً
واحْفَظ بِلَادِي مِنَ الأخطَارِ واحْمِيهَا





