انجاب – نسرين آدم
البارحة فكرتُ في الإنجاب لأول مرة.
يبدو الأمر جنونيًا ومدهشًا في آن واحد.
قد لا تتكرر الفكرة قريبًا، لكنها كانت مميزة بما يكفي لتستحق مساحة من التأمل.
كيف لا؟ وأنا على وشك أن تصبح بهجة العالم جزءًا من قلبي.
ينمو كائن صغير في داخلك، تجربة خاصة تمامًا، لا يمكن لأحد أن يشاركك إياها.
حتى لو حدثت لآخرين، يبقى الشعور متفردًا، يخصك وحدك.
تعدّ الأيام، تنتظر اليوم الذي ستلتقي فيه عيناه لأول مرة.
تحكي له الحكايات قبل أن يصل، ترتب العالم من حولك ليكون مهيأً له.
كفكرة:
شارفتُ على الوقوع في فخها.
لكنني تساءلت:
هل أبدو كأم جيدة؟
وهل أجيد اختيار الرجل المناسب لهذا الشعور الفريد؟
لم يكن الأمر سهلًا.
إيجاد رجل يحتمل تقلبات مزاجي السيء ليس بالأمر الهيّن.
رجل يحسن اختيار لون الطلاء الذي يناسب فستاني المفضل.
رجل يعرف كيف يرقص، لا يخاف من دموعه أمامي.
لا تزعجه الموسيقى الصاخبة، ويحب البحر بقدر كرهه للثرثرة.
رجل لا يعترف إلا بعُرفٍ واحد: المحبة.
رجل يليق به ذلك الشعور الذي زارني لأول مرة.
لكن…
في اللحظة الخطأ، وفي مرة واحدة، طرق باب قلبي ذلك الرجل.
ذهب ولم يعد.
لأن مزاجي لم يكن جيدًا بما يكفي لأقول: مرحبًا لشخص غريب.






