امرأة ✍️ بوشيخي مريم

أريد فقط أن أكون امرأة
تمشي في الحياة دون لافتة.
بحثتُ عن صوتي،
كان معلقًا في زاوية الغرفة
ينتظرني أن أُعيد له اسمه.
٣
خلعتُ جلديّ كما تُخلع الأساور،
وخرجتُ من الديناميات القديمة،
ركضتُ نحو صوتي،
صوتي الذي كانوا يذبحونه كل مساء
بسكين “حواء”
٤
أريد أن أكون فقط،
بلا مباركة ولا لعنة،
امرأة لا تُفكّ شيفرتها في كتاب،
ولا تُقاس بطول الرداء
٥
أنا لا أريد مكانًا في السماء،
ولا سطرًا في كتابهم.
أريد أن أضحك في مطبخ صغير
بين غلاية الشاي وقميصي المبلّل،
وألا يكتب أحد أن هذا “تحرر النساء”.
٦
أنا امرأة كتبت نفسها بين السطور،
لم تكن الأولى في أي شيء،
لكنها الوحيدة التي لم تتنازل
عن ضمير المتكلم.
٧
أمي نائمة،
لكن أحلامها تواصل تنظيف البيت
في اللاوعي،
ما زالت تطبخ
وتُرضع
وتعتذر.
٨
في جسدي،
قصيدة غير مكتوبة
من يلمسني جيدًا
سيسمع الوزن الخفي،
وسيفهم
لماذا أبكي عند الفواصل فقط.
٩
جسدي يشبه الصفحة التي مُزّق عنوانها،
لا أحد يعرف من أين تبدأ قراءته،
لكنه مكتوبٌ
بألف طريقة لا يُجيدها الرجال
١٠
كان حبيبيّ يرتل القرآن بخشوع،
ويكسرني كأنني ليس لي ربّ.
كان ينطق اسم الله
ولا ينظر في عينيّ
حين أبكي.





