الوفاء في ظل عرش الخوانة – دعاء هرو

بشخصية حائرة بين الذهول والمعنى، لا أحب الوفاء لمن لا يفي بكلمته. اقتلني، فأنا بين يديك ميتة، في منفى الحياة، مقيدة بأسوار العدالة، حيث الظلم يتسامى.
جرّعتني الخذلان بعد كل تلك الثقة، وصعقتني في رحاب الخيانة.
أنا لا أحب الشكوك ولا الظنون، رغم أنها أحيانا أجدر بأن تغيّر كل شيء، إلا أنني رأيت الحقيقة ملقاة على الأرض، مكسورة، عاجزة.
أتذكر؟ صفحاتك البيضاء — أعني الزائفة — تبعثرت، وخرج منها ثعبان يتلوى… كل الذكريات تبخّرت مع ظهور وجهك الحقيقي.
حسنا، لقد فزت أخيرا في معركة قلبي، عن جدارة.
لكن ماذا عنك؟ هل فزت أمام الأدلة؟
إلى أن أتقن الرماية، سيعلمني “عزيزي” الخائن، بلا شك،
فهو يحسن التلاعب بالمشاعر.
أما أنا، فتاة لم تكتشف بعد سبيلا لتخدير قلبها،
تريد فقط أن تعيش حياة تليق بها.
لكن النفس العميق الذي يعوق طريقها نحو الحلم… سيخنق.
هم يجيدون الطعن بالخناجر،
وأنا؟ لا شيء… فقط سأستقبل ضرباتهم بفخر.
وسيكون عنوانك الدائم:
“الوفي المخادع”.





