الناي – سمية اليعقوبي
عُزِفْتَ ..وَبعْضُ النَّايِ أَنَّ هُنَاكَا
وَكُـلِّي بذَاكَ النّايِ صَاحَ
فِدَاكَا
تَنَفَّسْ ..إلَيْكَ الصَّدْرُ فُكَّ ضُلوعَه
سِوَاكا
تَعلّمَكَ الطّينُ المُسيّرُ ..آدما
وأملى علَى حواءَ رسمَ
خُطاكا
مُسَافِرَةٌ مُنْذُ الكَثِيرِ مَعَابِـرٌ
فَسِيحٌ.. وَصَبْرُ المُتـعَبِينَ
مَشَاكَا
خِيامًا.. ترَكْتَ الجَمْرَ خَلْفَكَ حَارِسا
سَلاَمًا عَلَى الأَوْتَادِ
نَارُ ثَراكَا
تَكلّمْ.. فَـ بي أَنتَ الشّفَاهُ.. قَرينُها
زِحَامٌ مِنَ الأَصْواتِ …كـُـنتُ
نِداكَا
تَجلَّ وقُلنِي ما حفِظْتُكَ صَامِتا
نَطقْتُك يا مقْرُوءُ..لَبِّ كفاكَ
حَمِيمٌ كَحُضْنِ الأمْسِ
لَيلُكَ نَاسِكٌ
تَهَجَّى بياضَ الفجرِ
حِينَ تَلاَكَا
فَصدرُه مكتظٌ وحبرُك صاخِبٌ
صَغيرٌ فمُ المعنَى ..ووصفُك
شَاكا
بفضةِ أَقْمارٍ عُجنت مَواسِمًا
لـِـتخبُز عِيدَ السائلين
سَمَاكَا
يـَـتِيمٌ صَقِيع الفَجرِ مُنذُ وِلاَدةٍ
وَمِنْ يُتْمِ طِفْلِ الشَّمْسِ فِيهِ
دَعَاكَا
تَكشّفْ لِذَاكَ الطِّفْلِ إِن سماءه
تجلت لدى البسمات
حين رآكا
تَكلم فَذَاكَ النَّاي وَحْيُكَ عوده
تَنَهَدْ فــَـ فِيهِ الآنَ
رَجْعُ صَدَاكَا
خُطِفْنا… وَصَحْو السَّائِحِينَ مَرَارَةٌ
أَمِنَّا وَحُلْوُ اللاَّرُجوُعِ
رِضَاكَا
هُناَكَ ..
صَلاةُ العِشْقِ ..كلُّكَ قِبْلَة
رَسُولُ بِطَعمِ الذِّكْرَياتِ
بَكَاكَا
سَيجْمَعُنَا…
مَزنُ اللِّقَاءِ سِقَايةً
تصَبُّ عَلَى حُمَّى الفِرَاقِ
قِرَاكَا
سَتُطْعِمُنَا
كَفُّ العقِيقةِ
للجِياعِ تمْرًا…نديٌ فِيه طَعْمُ
صِباكَا
هُنَاكَ.. ونَايُ ابْنُ السُرَى سَيُعِيدُنَا
بِلَحْنِهِ أَطْفَالاً نَجوب
قُراَكَا
نُبشّرُ ضِحْكاتِ الصِّغارِ بدُمْيةٍ
نوزّع حَلْوَى الزائِرِين
فهاكا
أنايَ…,
وَهُمُ …
نَحْنُ المَسِيرُ…
صِغارُنا بغيرِك… عُمْيانا
فَهَاتِ عَصَاكَ







ما للقصيد تشظى على شفتيك؟ وما للغة تهدّجت إذ كتبتها؟
للنص تردد القراءات ودهشة المعنى وهو يتناسل