الشعر العمودي

الناسُ ما لَم يَرَوكَ أَشباهُ✍️أبو الطيب المتنبي

تمثال لشخصية تاريخية تحمل يدها في الهواء، مع خلفية غائمة تضيء بألوان الغروب.

الناسُ ما لَم يَرَوكَ أَشباهُ       َالدَهرُ لَفظٌ وَأَنتَ مَعناهُ

وَالجودُ عَينٌ وَأَنتَ ناظِرُها       وَالبَأسُ باعٌ وَأَنتَ يُمناهُ

أَفدي الَّذي كُلُّ مَأزِقٍ حَرِجٍ   أَغبَرَ فُرسانُهُ تَحاماهُ

تُنشِدُ أَثوابُنا مَدائِحُهُ              بِأَلسُنٍ مالَهُنَّ أَفواهُ

إِذا مَرَرنا عَلى الأَصَمِّ بِها         أَغنَتهُ عَن مِسمَعَيهِ عَيناهُ

سُبحانَ مَن خارَ لِلكَواكِبِ بِالـ  ـبُعدِ وَلَو نِلنَ كُنَّ جَدواهُ

لَو كانَ ضَوءُ الشُموسِ في يَدِهِ   لَصاعَهُ جودُهُ وَأَفناهُ

يا راحِلاً كُلُّ مَن يُوَدِّعُهُ       مُوَدِّعٌ دينَهُ وَدُنياهُ

إِن كانَ فيما نَراهُ مِن كَرَمٍ    فيكَ مَزيدٌ فَزادَكَ اللَهُ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading