النثر الفني
المرأة: القصيدة وذكر النور – كوثر الصحراوي

الكتابة لم تعد تشبهني؟
كأني ألاحق ظلي على ورق لا يعترف بي
وكأن الحروف تنام قبلي…
أيمكنني أن أحول الحروف إلى ألوان؟
أن أتركها تذوب في الضوء
وتنبت لوحات…
أريد أن أرسم قصيدة
أن أعلق قلبي جسرا من ضوء
وأمشي عليه نحو غيمة تشبهني.
وأخلق من الصمت كوكبا
تسكنه امرأة من نور
تستيقظ كل صباح
على كأس معتق بالوجد
ترتشفه ببطء
حتى تزهر النجوم في عينيها.
امرأة
إذا ضحكت
ترفل اللوحات كأجنحة مضيئة من زيت بذور روحها
إنها نجمة وعرقها من الكواكب
وثيابها من خيوط ليل يستيقظ من دعاء العشاق
ووشاحها حرير الشهب.
بيتها الأول
يتعلم منها
كيف يكون
أنوثة أرق من الحنين
وعطرا أوسع من الخيال.
قال أهل العرفان:
إنها ليست شاعرة
بل ورد الضوء
هي المرأة القصيدة
يراها فقط من التمس قلبه النور .





