الغروب – د.عبد السلام فزازي

الغروب في زمن
ليس
زماننا..!
مالي لبست الحداد
لما رأيت الغروب
جالسا القرفصاء،
فوق تلة
« أغادير أوفلا»،
هناك كان يهمس لي:
أنت
لا تستحق جلال
الخشوع،
لأنك عجزت على
ملامسة
سقوط النجوم،
حيث طوقتك
عزلتك،
المشنوقة
في مقلتي
المدى..
لماذا تشمخ عاريا، ويمتصك
لهيب
نار؟
مرت
من هنا شواظا؟..
هنا كانت تمتد،
وتتشابك الأيدي
الدافئة،
وكنت هاربا كالظل،
حاملا
قلب عصفور
بلله
الحب القادم من
بين الغمام..
كم كنت تنظر إليها
ذابلي العينين..! مغتسلا بدمعها..!
وها أنت
اليوم،
ترثي
قصيدتك المطرودة،
إلى
أن صرت مجرد
تميمة،
بددت
عمرك،
على رفات
من ماتوا،
هنا
تحت الأنقاض..!
هنا في
مدينة
الأموات سموها رثاء:
« أغادير أوفلا»..
أليس بمقدورك
أن تسكن،
ذات الغروب؟
وليكن،
خذ شجرة الانتظار، لتنفض
الملل،
حتى وإن نسيك
النسيان؛
إلا أن
عليل
غروب ذات المكان سيتذكر..!
أجل
سيتذكر..!
ومن يدري
قد تغادران معا،
العالم على قدم
واحدة…
أكيد
ستغادرانه معا…!





