الطفل والبحر✍️الشاعر خليل عجمي

ايها البحر أَجِبْ مَن بدَّلَكْ
كيف تغتالُ صبيّاََ دلّّلَكْ
ترك البيتَ صباحاََ ومضى
ليس يدري ايَّ دربِِ قد سَلَكْ
إنما اشتاق الى اترابهِ
ولهذا ليس يبغي بَدَلَكْ
وصلَ الشاطِئَ فاستقبلْتَهُ
يابتسامِِ ليتَهُ ما استقبَلَكْ
راح يجري مثلَ ظبيِِ شاردِِ
فوق خد الرمل حتى وَصَلَكْ
ولهيب الشمس يكوي جسمَهُ
مثلما التيّار يكوي مِفصَلَكْ
ومضى نحوَك لايرجو سوى
ان تُداريهِ وإلّا فَهَلَكْ
منظرٌ.. أللهُ ما اجملَهُ
يدهش العقلَ بِحسْنِِ كلَّلَكُ
وقف الطفل وألقى نظرةََ
انعش الجوَّ بها إذْ كحَّلك
ما إنِ استرسَلَ في بعض الخُطى
دَفَعَتْهُ موجةٌ فاستثقلَكُ
رجِعَ الطفلُ قليلاََ إنما
داعبَتْهُ موجةٌ فاستجمَلَكْ
ضحِك النّورَسُ إذْ ابصُرُهُ
بارتباكِِ يتلَقّى حِيَلَكْ
فوق دولابِِ صغيرِِ قد جثا
خِلتَهُ بدراََ على جفن الحَلَكْ
لم يكن يحسب للموت بهِ
ايَّ حسبانِِ وإلّا أهمَلَكْ
إنما الدولاب ولّى مُسرعاََ
ورماهُ بين بحرِِ وفَلَكْ
حاول المسكين ان يلمسَهُ
لمسة النّجوى ولكن رُدَّ لَكْ
راح بين الموج يزقو ألمَاََ
ويناجي الله حتى فلْفَلَكْ
لم تعُدْ تبرزُ من اعظائه
غير كفِِّ بالرجا قد شغلَكْ
كادت الشمس على مِعصمهِ
تحبس النور ليبقى امَلَكْ
واخيرا حَضَنَ الموج فما
أخلَصَ الموج ولكِن خذلك
……………..
نظمت القصيده في منتصف الثمانينات





