لوحة فنية من الفسيفساء للفنان التشكيلي الطيب زيود تم تركيزها باليابان وهي اليوم تكسو الحائط الرئيسي للجناح المخصص للبلاد التونسية بمعرض أوزاكا ” Expo 25 ” الذي تم افتتاحه في 13 افريل 2025 وينتهي يوم 13 أكتوبر 2025. وهي فسيفساء استثنائية بمساحة 32 مترًا مربعًا تشيد بشجرة الزيتون التي يزيد عمرها عن 2500 عام هذه اللوحة تحفة فنية أبهرت الزوار اليابانيين وغيرهم قياسها 7,10 / 4,5 متر .تجاوزت مدة إنجازها الثلاثة أشهر كما تعد الحجارة التي تم قصها وترصيفها بأياد تونسية أكثر من 490 ألف حجرة وبالرغم من كبر مساحتها نجحت مجموعة الحرفيين والحرفيات الذين ساهموا في وضع كل حجرة في مكانها مع حسن الإختيار لتناسق الالوان. هذه الزيتونة تعتبر من أكبر الجداريات المنجزة من الفسيفساء وهي رسالة للعالم عبر كوكب اليابان أوزاكا أن الحجارة الملقات على حافة الطرقات قادرة على أن تكون في شكل أعمال ومنجزات فنية حينما تجد الأيادي والعقول اللتي تهتم بالابداع. فن الفسيفساء ليس غريب على تونس فهي البلاد التي تحتوي على أكبر مخزون من الفسيفساء بالعالم فاللوحات الفسيفسائية في تونس تحكي قصص وأسرار ومتاحفنا ملأى آثار من قرطاج للرومان، حضارات من كل زمان. اللوحة تم تركيزها بمناسبة إكسبو 25 وهو معرض عالمي يركز على محاور المياه والبيئة والطاقة النظيفة والحمية الغذائية والاستدامة خاصة في المجال البيئي والتصرف في المياه والطب الاستشفائي والتعريف بالموروث الغذائي التونسي. ينتظم المعرض بمدينة أوزاكا في اليابان على مساحة 300 متر مربع لمدة ستة أشهر خلال عام من اليوم الأحد 13 أفريل إلى غاية 13 أكتوبر 2025 وهي المرة الثالثة التي تستضيف فيها أوزاكا معرض إكسبو العالمي بعد أن استضافت سابقًا معرضي إكسبو 1970 و 1990. المعرض هو عبارة عن أياما ترويجية للسياحة والثقافة التونسية واليوم الوطني لتونس ولقاءات تتعلق بمشاركة تونس وخلق فرص الشراكة والاستثمار وللتعريف بتونس كوجهة سياحية وثقافية مميزة. اللوحة الفسيفسائية تجسد أكبر واقدم شجرة زيتون معمرة تعرف بزيتونة ” الشرف ” والتي تعتبر من أقدم أشجار الزيتون في العالم والموجودة منذ حوالي 2500 سنة بالهوارية بالوطن القبلي وتحديدًا بولاية نابل. حيث يعود عمرها إلى العهد الفينيقي، ويغطي حجمها أكثر من 220 مترًا مربعًا، ويمتد ارتفاعها إلى نحو 10 أمتار، وجذورها إلى نحو 21 مترًا تحت الأرض، وقطر الجذع 4 أمتار، وتتفرع أغصانها إلى نحو 12 . كل الإحترام والتقدير للسيد سعيد الشابي ولكل الحرفيين والحرفيات الذين إشتغلوا عل نجاح اللوحة والسيد وليد الرحوي والفريق الياباني الذي ساهم في تركيزاللوحة.