أَرَقٌ – عبد العزيز الشراكي – مصر

شُبَّاكُ حُجْرَتِي صَغِيرْ
وَالنَّوْمُ طَائِرٌ كَبِيرْ
أَصِيحُ صَارِخًا بِهِ
إِذَا رَأيْتُهُ يَطِيرْ
لَكِنَّهُ الأَعْمَى الأَصَمُّ
ليْسَ عِندَهُ ضَمِيرْ
* * * *
بِالذُّلِّ ـ صَاغِرًا ـ طَرَقْتُ
بَابَهُ
وَالكِبْريَاءُ لَا تُريدُ
أنْ أَكُونَ صَاغِرًا
كَمَا يُرِيدْ
مُسْتَجْدِيًا
طَرَقْتُ بَابَ ذَلِكَ القَاسِي العَنِيدْ
مُسْتَجْدِيًا وَبَاكِيًا
طَرَقْتُ ألْفَ ألْفِ يَوْمٍ
أوْ يَزِيدْ
مُسْتَجْدِيًا وَبَاكِيًا وَيَائِسًا
طَرَقْتُ بَابَهُ
بِكُلِّ صُورَةٍ
لَكِنَّ قَلْبَهُ
أَشَدُّ قَسْوَةً مِنَ الحَدِيدْ
* * * *
هَلْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنَامْ ؟
وَأَعْرِفَ الهُدُوءَ كَالنِّيَامْ ؟
هَلْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنَامْ
وَالكَوْنُ فِي عَيْنِي ظَلَامٌ فِي ظَلَامْ ؟
هَلْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنَامْ
وَسَقْفُ حُجْرَتِي مَلِيءٌ
بِالرِّمَاحِ وَالسُّيُوفِ وَالسِّهَامْ ؟
هَلْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنَامْ ؟
وأعْرِفَ الهُدُوءَ كَالنِّيَامْ ؟
* * *
فِي كُلِّ يَوْمٍ حَسْرةٌ
لَهَا عَذَابُهَا المَرِيرْ
صَدْرِي يَدُورُ مُسْرِعًا
خَلْفَ الشَّهِيقِ وَالزَّفِيرْ
سَأَنْتَهِي مُحَطَّمًا
مُفَتَّتًا فَوْقَ السَّرِيرْ
نِهَايَتِي تَأْتِي غَدًا
لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ ذَلِكَ المَصِيرْ





