مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
قرأت لك

( الصقر وأصفاد الريح) عادل ابراهيم

%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%82%D8%B1

 الصقر وأصفاد الريح ، اخر الدواوين الشعرية للشاعر عبد المنعم حمندي ،الخمسة عشر، اصدار الاتحاد العام للكتاب والادباء الفلسطينيين ، شباط 2024ضم الديوان 26 قصيدة ،مشغولة بالوطن والحب والاصدقاء.الشاعر عبد المنعم حمندي يؤكد في ديوانه الجديد ،لغته الغنية بالرموز والمعاني المتعددة ، والتعبير عن الحرية في مواجهة الاستبداد والقهر . وأكاد افهم وانا القاريء الذي يستمتع بالشعر ،انه يستخدم عناصر التوتر والتناقض والجمال ليصل الى رسالته.فصوره الشعرية يصوغها بجودة المبدع الماهر ليطلقها تتهاوى جمالا وعذوبة في فضاء موحش .هو يمتلك اقتداراًجمالياً ولغة شعرية عالية الرهافة والاحساس ،ليبعث الى حياتنا بصيصا من الامل ،وليطلق صرخة البطريق في مواجهة العاصفة التي تدمر جمال البحر.ففي قصيدته الاولى في الديوان : من اين ابتديء الحكاية؟، يقول: ياأهل ( أرم ) السادرين بغيهمإن العروق ضلالةوعفونة الخبز المضرج بالرمادمن أي ليل يولد الحلم الجديد ؟من السوادمن انكسار الياسمين .. من الحدادمن المراثي الغائرات.من أي ليل؟. والشاعر عبد المنعم حمندي وفي الكثير من قصائده نرى جموح المخيلة والغناء لمن يحب ..الوطن والحبيبة والاصدقاء ..انه عاشق الحياة بصخبها ومرارتها وحلوها وطراوة لياليها وسمارها ( قبل خمسين عاما لبثت هنااستظل بصفصافةوأحدق في شرفة قد تطل..أراها..فتحلو الحياة.لم تكن مثل باقي البنات.هي حورية وأنا ساحر الكلمات والخيالات عندي ينابيع  قات )
وفي قصيدة اخرى؛ ( بجمرة الروح أسى يقاوم الهموم ويخلع الوجوم عن شاعر يسير في الظلام من شدة الالام لاينام متى تفيق غيمة من نشوة المطر تعانق الطفل الذي يسكنه وترتدي عباءة القمر ). والذي يعرف الشاعر عبد المنعم حمندي يعرف الطفل  الذي يسكنه والذي لايعرف الحقد والاساءة في تعامله مع الاخر،فهو محب للحياة ، يقتنص لحظاتها لكي يسعد بالامل بيوم اخر جديد يداعب اصراره بان يستمر نبيلا لاتهمه في الحياة سوى حبه لوطنه وابداعه ومحبة الناس وما قدمه من منجزه الشعري الكبير الذي يشكل سفر ابداع مميز عراقيا وعربيا. ( فما أزال كوثرا وما يزال خافقي يضج بالحياة وبالصبابة المشتعلةأحمل في سرائري تعويذة في العشق ويقظة المفاتن وربما أملك مالايملك الكهان والسامر.. والمجنون..اقارع الغيوب والظنون.وأفتح الغياهب المقطوعة الأرحام لي شقشقة الرعود والسكون وأصعد الجبال فهل تغار الريح من أجنحة اليمام؟ياغيرة الجبل..يرنو ولا يستطيع ان يطير ).ويقول في قصيدة زهرة الأقحوان:( انت من السماء لست مثل النساء يتقاسمك الحب والشعر والفضة الناصعةولك في دمي قصة رائعة بعض افيائها نخلةبستريح بها الشعراء ويأوي الى ظلها الأنبياء….) والشاعر عبد المنعم حمندي في ديوانه يتعامل مع النص الشعري بأعتباره موقفا ،وهذا مايلاحظ ايضا في قصائده عن فلسطين ،ويمنح المتلقي قيما جمالية رغم الحزن وبشاعة مايراه، فهو يقتحم السواد بجمال صوره الشعرية ويفتح نوافذ الأمل رغم قساوة الواقع. اننا امام واحد من الشعراء الكبار الذي استطاع ان يؤسس الفرادة في شعره لايشبه غيره ، رغم قساوة الاحكام غير الابداعية التي يطلقها البعض.، وديوان الصقر وأصفاد الريح واحد من اضافات تألقه وابداعه الشعري وهو جديربالقراءة والاستمتاع بالشعر .تهانينا للصديق والاخ العزيز ابا براء بهذا الانجاز مع محبتي.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading