عكس عقارب الساعة – كيشوار ناهيد
حتى لو أن عينيّ أصبحتا نَعليْ قدميك
حتى لو حدث ذلك، فإن الخوف لن يتركك
وحتى لو كنت فاقدة البصر
فما زلت أستطيع أن أحسُّ بالأجساد والجمل
كما الرائحة العطرة.
إلى أن يختفي
حتى لو حدث ذلك، فإن هذا الخوف لن يتركك
وحتى لو كنت فاقدة الشّم
فما زال في مقدوري أن أقول شيئا.
اعتراهما الجفاف وأمستا بلا روح
حتى لو حدث ذلك، فإن هذا الخوف لن يتركك
وحتى لو كنت فاقدة النطق
فما زال في مقدوري أن أمشي.
الخجل والحياء اللّذان يطوّقان قدميّ أصاباني
من بعدك بالشلل
فإن هذا الخوف لن يتركك
وحتى لو كنت فاقدة القدرة على المشي
فما زال بمقدوري أن أفكر.
ولديّ القدرة على التفكير قد تقودك، من يدري، إلى أيّة
متاعب.
من أشهر الشاعرات النسويات في باكستان. تكتب باللغة الأردية. ولدت فيمدينة بلندشهر
بولاية اوتار براديش الهندية عام 1940، ثم انتقلت عائلتها إلى لاهور في باكستان في
عام 1949، وذلك إثر تقسيم شبه القارة الهندية.
ناضلت كيشوار من أجل أن
تنال حظها من التعليم في زمن لم يكن متاحاً فيه للنساء الالتحاق بالمدرسة. فتعلمت
في البيت و حصلت على الشهادة الثانوية، وذلك من خلال الدراسة بالمراسلة. ثم أكملت
تعليمها الجامعي فحصلت على شهادة الماجستير في الاقتصاد من جامعة البنجاب.
صدرت لكيشوار ست مجموعات
شعرية ما بين 1969 و 1990. فازت مجموعتها الشعرية الأولى التي نُشرت في عام 1968،
بجائزةآدامجي الأدبية المرموقة. وقد أصدرت بعدها مجموعة من الشعر التقليدي بعنوان
أشعار من الغزل، ومجموعة مترجمة من الشعر الاجنبي بعنوان منظومات شعرية.
فازت كيشوار بالعديد من
الجوائز من بينها جائزة اليونسكو لأدب الأطفال، جائزة أفضل ترجمة من جامعة
كولومبيا، جائزة مانديلا (1997) وجائزة سيتارا إمتياز (2000).
تُرجم شعر كيشوار إلى
الإنجليزية والإسبانية. وقد اختير عنوان قصيدتها الشهيرة “نحن النساء الخاطئات”
عنواناً لمجموعة من المختارات من الشعر النسوي باللغة ألأوردية اكتسبت شهرة واسعة،
وقد ترجمت في لندن في عام 1991. كما صدرت في دلهي في عام 2011 مجموعة شعرية باللغة
الإنجليزية بعنوان سبع وريقات، خريف واحد، تضم قصائد مختارة لسبع شاعرات من دول
مختلفة، ومن بينهن كشوار ناهيد.
قبل تقاعدها، شغلت كيشوار
منصب المدير العام للمجلس الوطني الباكستاني للفنون.






