الاخبار الثقافية
من بيت البياع الثقافي
الزمكان … في ” بيت البياع الثقافي “ في إحدى محطات الفلسفة ، وأمام لافتة مطرزة بعبارة ( الزمكان في الواقع والأدب ) ، حطّ قطار ( بيت البياع الثقافي ) بإدارة ( الحاج كمال عبدالله العامري ) ، ضيّف فيها الباحث والمخرج المسرحي المعروف ( د. ظفار المفرجي ) ، وبإضاءات خاطفة من سيرته : [ تولد بغداد/١٩٧١ – حاصل في الإخراج المسرحي على ( دبلوم من معهد الفنون الجميلة / ١٩٩٣ – ومن كلية الفنون على ( البكالوريوس عام ٢٠١٠ – والماجستير عام ٢٠١٥ برسالته الموسومة ¤ توظيف الكولاج في عروض المسرح العراقي/٢٠١٥ ¤ والدكتوراه بأطروحته ¤ المعالجات الإخراجية للتحولات الزمكانية في العرض المسرحي العراقي المعاصر/٢٠٢٢ ¤ – أخرج الأعمال المسرحية الآتية مع الجوائز العديدة التي حصل عليها : ( هاملت ١٩٩٠ ( حصل فيها على جوائز افضل ” مخرج – ممثلة – ممثل – ممثل ثانوي ” ) – سكوريال ١٩٩١ – أنسوا هيروسترات ” أطروحة تخرج”/١٩٩٣ – في أعالي البحر ١٩٩٥ ( أفضل ممثل ) – سندباد ٢٠٠٠ – حكاية الأم الطيبة ٢٠٠٥ – السجل ٢٠٠٨ – أوبرا القروش الثلاثة /٢٠٠٩ – سندباد ٢٠١٠ ( في العراق ” مهرجان المسرح الحر” وفي سوريا/ اللاذقية ” مهرجان المسرح العربي للمونودراما ” ) ( افضل ( ممثل – نص – سينوغرافيا ) – كوميديا الأيام السبعة/ ٢٠١٢ ) – وحاز على جائزة أفضل سينوغرافيا ” في مسرحية ” لوح الطين ” / جبار المشهداني ) – مدير غرفة التوثيق في الفرقة الوطنية للتمثيل حالياً .. ] ، وكما إعتادت الإدارة – قبل بدء المُحاضِر – التوقف عند بعض أعلام العراق ، كانت الجلسة من حصة ( ١/ الفنان والمؤرشف أحمد فياض المفرجي ( ١٩٣٦- ١٩٩٦ ) – ٢/ الفنان فاروق فياض ( ١٩٤٠- ١٩٧٦ ) – ٣/ الشهيدة السعيدة ” عواطف نوري الحمداني ( ١٩٦١ – ١٩٨٣ ) ) ، ليستهلها المحاضر بمقدمة تعريفية : ( الزمكان : دمج لمفهومي الزمان والمكان يُطلق على أي أنموذج رياضي يدمج الأبعاد الثلاثية للمكان ” الطول والعرض والإرتفاع ” مع بعد واحد للزمن ، ليكوّن فضاءً رباعي الأبعاد .. ) ، ولأنه من العسير إختزال ماإنطوتْ عليه رحلة الباحث من أفكار ومصطلحات ونظريات فلسفية ، وماتوقفتْ عنده من فلاسفة في هذا الخبر الموجز ، سأكتفي بذكر بعض النقاط : ( ¤ جاءت نظرية الزمكان space – time ، لتفسر المصطلح المركب ، الذي أطلقه العالم الفيزيائي الألماني ( هيرمان مينكوفسكي ) ، ليعبر عن إعادة صياغة قوانين الفيزياء ، بالإعتماد على الخواص الجديدة للزمان والمكان في النظرية النسبية للعالم الفيزيائي الألماني ( البرت أينشتاين ) ، والتي تنطلق من تغيير بنية المفهومين من تصورهما الكلاسيكي عند العالم الفيزيائي الانكليزي ( إسحاق نيوتن ) الذي تحدث عن بنيتين مطلقتين منفصلتين ، يستقل فيهما الواحد عن الآخر ، والذي بُنيت عليه تصورات الواقع اليومي البشري والعلمي لأكثر من ثلاثة قرون ، الى بنية مدمجة منهما في صيغة هندسية واحدة ، ليشكل بناءً هندسياً إفتراضياً لاحدود له يتماثل مع الكون. ¤ يتشكل الواقع وفقاً لعلاقاتهما ، إذ يتلازمان في علاقة حتمية لإنتاج شكل ظهور المادة في الواقع ، فالواقع البشري في شكله المجرد هو فضاء مكاني يشمل مختلف التقسيمات المكانية التي تختلف وظائفها في حياة الإنسان ، وهو يحتوي على تنوع في الموجودات المادية التي تؤسس لتعدد الوظائف المتغيرة في حياة الانسان المحسوسة ، فالمكان يفصح عن وجود الموجودات التلقائي فيه عبر توزيعها المتغير المحدد لصيغ وجودها ، إذ يتسع المكان ليشمل الحيز الذي يشغله الإنسان وموضع المادة وموقعها في صورة تتكرر وتتسع لتظهر البشرية في حيزها الصغير ( الكرة الأرضية ) بإعتبارها جزءاً صغيراً من أكبر مكان يعرفه الإنسان وهو الكون . بينما الزمان الذي لاصورة عيانية له ، يدرك في توالي المتغيرات الحاصلة على شكل المادة وتوالي حدوث الفعل الإنساني في المكان في صيغة تحتسب المسافة الزمنية بين الفعل والآخر في الحركة ¤ الإنسان يستخدم العقل في إدراك المحسوس والوعي في المتخيل ، لذا تظهر الصورة العقلية دائماً مركبة تحمل جزءاً متخيلاً في تركيبة المعقول ، وجزءاً معقولاً في تركيبة المتخيل ¤ يظهر الزمن في أنواع مختلفة : ( المتواصل – المتعاقب – المنقطع – الغائب – الذاتي ) ¤ المكان سجل زمني لمراحل تطور الإنسان في علاقة تستمد صيرورتها من حاجات الإنسان الحياتية وتأثرها بثنائية ” الأمان والخوف “. ¤ يرسخ الزمكان فكرة الحركة بإعتبارها المتغير الرئيس في العلم والحياة ، إذ لايوجد مكان ساكن في الكون . ¤ إرتكز تفكير الإنسان في مواجهة الموت على الحلم بإمتلاك السطوة والقدرة التي تتمتع بها الآلهة في الخلود ( ملحمة كلكامش ) ، وفضلاً عن العلماء المذكرين ، عرض ماجاء به كل من ( هيراقليطس – سقراط – بارمنيدس – زينون – فيثاغورس – ليو قبوس – أرسطو – ديمقريطس – إفلاطون – لايبنتز – كانت – هيغل – برجسون – باختين ” الكرونوتوب ” . ) ، ليعاود تحليلها في الواقع والأدب مستشهداً بعدة أمثلة ، ويخلص الى ( إن مهمة ( الزمكان ) الإبداعية في الأدب والفن هي إستهداف وتحفيز عناصر الزمن الداخلي التي تتفاعل مع خارجية المكان ، لتفعيل التواصل في عملية القراءة الأدبية والتلقي الفني ) …. وبسبب صعوبة تلك المضامين وأهميتها ، أثارت الكثير من تساؤلات الحضور ومداخلاتهم ، لاسيما الروائي والكاتب القدير ( شوقي كريم حسن ) الى جنب الأخوة والأخوات { وداد فرحان – لُمى مطيع – نُهى سالم – ستار عبد – علاء ابو الورد – حيدر سعيد – خالد عبد – هلال العبدالله – نبأ مكيه ( مع الشكر لمشاركتها في الإلقاء عن الشخصيات والتصوير … } ، أجاب عنها بخبرته العملية العلمية ورصانته البحثية الأكاديمية وطبيعته الجادة الصارخة وقناعاته الفكرية الراسخة .. أختتمت الجلسة بمنح ” شوقي ” آخر رواياته و” الحاج العامري ” شهادة تقديرية وهدية رمزية ل.. ” الدكتور المفرجي ” ، مزدانةً بعبارات الشكر والعرفان ، ومشاعر المودة والإمتنان ، مع الثناء لإستجابته كباحث وفنان وإنسان ، داعياً للجميع بعناية الرحمن .






