صمت روح – د.عزيز منتصر

انْسَلّ صمتي
من الضوضاء
وارْتَمى
في روح بيضاء
مُسْتلقيا
على سَرير الخيالات
في لَيلي المُثير
وكَشف أماني هَوْجاء
يَستعطِف
كُؤوس المسافات
نَبيذ ندائي الصامت
جُوع في أنفاسي
تَاهَ بِروحي
ونَسِي جَسدي
ترك شَلَلا في قِواه
جمرات الرماد الحمراء
الضئيلة لا تكفي
رعشتي القارسة
أصبحتُ نَهاراً
سَلَّ الغَمام نُورَه
زَحَف صَمتي
إلى قصة حُبّ
تَحمل نبيذا
من خانة الجنون
عُمرها خريف
أوراقها صَفراء
اسْتَحْليْت خمر صمتي
وفي سَكراته
نطقتْ الخنساء
يوم اللقاء
(سعادتي أرى الدهر
في عيونك
بلون السماء
رحيلُ أحزاني
في مَحياك
أُتْرُكني أتَلوَّى
أَتَلاشَى
لِأرى أفُقَك
بألوانه الزرقاء
كَمَأوى
لا تَدُسْ حُقوقي
في نظراتي إليك)
سَرِقَتْ مِني الحَياء
وصِرتُ كما شَاءت
أرَى ما تُطلب
وقلبي لها مساحات عشق
ببريق الشعور
من عيونها
أخذتُ جُرعتي الصافية
ولم أنظر إلى اللذة
الفانية
واكتفيتُ بروحها
السامية
وتركتُ لها حبي بسِرِّ
الخلود
أسيرا دون قيود
على بابها شهود





