عجمـــاء عروبتنا ✍️كمال محمود محمد علي – مصر

عَجْمَاءُ عروبتنا
تُسقِط كِسَفَا
فوق رؤوس الحمقى /المَوْتى
في كل مكانٍ
أكفانٌ … أكفانٌ…أكفان
مع كل أذانٍ
نَنْزِفُ خَرَفا
يَنْتَشِي طَرَبا
مَزْمُورٌ أَوْحَدُ:
“أمجادٌ / ياعرب/ أمجاد”
***************************
حولَ الكعبةِ
تَسَّـاقَطُ أصنامٌ
تتزلزلزلُ أركانٌ
ووِهَادٌ
ونِجَاد
تُغْمِضُ عَيْنَيْهَا
وتقول : وداعا!
شَرْنَقَةٌ مِن نورٍ
وصقورٌ
وجِيَادٌ
تحلُم بالغضب السَّاطع
والوجهِ الضائعِ
مابين: غُبَار الأضْرِحَةِ
وظلامِ الأقْبِيَةِ
وصَلِيلِ الأصْفَادِ
؛تزدادُ ضَيَاعَا!!
تتحوَّل
عنقود َ نجومٍ
مكفوفاتٍ
منسياتٍ
في شجرة مِيلاد الأَسْياد
في العَتَمَة تَهذِي:
“أمجادٌ / ياعرب/ أمجاد”
***************************
وبريحٍ عاتيةٍ
تتناثر أوراقُ اللُّعبة
تتكشَّف سَوْاءَاتُ الحاضِرِ
أشباحُ الماضي والآتِي
تقصِفُنا قَصْفَا
أشلاؤكَ تغدو أشلائِي
وشَتَاتُ مغَانِيكَ شَتَاتِي
في القبر الضيِّق والواسع
مِن بحر مآسِينا الشَّاسع
يَختطِف أريجَ الزَّهرِالقهرُ
يَصِيرُ بِكَفَّيْهِ دِمَـــاء
ونُفتِّش في الهُوَّةِ عَن:
طوقِ كَرَامة
أغنيةٍ سَكْرَى
أو صوتِ غُرابٍ يُؤنِسُنَا
مِن شَبَحِ الصَّمْت
يَرتدُّ الصوتُ بداخلنا : عَصْفَا / خسفا / نزفا
تتلاشى أسماءُ قُرَانَا
وحَوَاضِرِنا
وبَوَادِينا
حرفا حرفا
شبرا شبرا
باعا باعا
نَتَصَيَّدُ في القاعِ شِراعَا
لاشيءَ طَفَا
لا شيء سِوى…
: “أمجادٌ / ياعرب/ أمجاد”
**********************
ثم يَجِيءُ ربيعٌ
مِن رَحِمِ سماءٍ صافيةٍ
يَنْبُضُ شَرَفا
لا يعرف خوفا أو زَيْفَا
لايعزِف مُفْتَتَحًَا لِجَماد
أو مُخْتَتَمًا لِرَماد
أو جَلَفًا
أو صَلَفًا
لجيوشٍ أوغادِ
لا تسمع
لاتبصر أبدا
تَمْحَقُنَا تَرَفَا
تحت سنابِكِها
تَنْسَحِقُ الأطفالُ جِياعَا
لا حِصْنَ يُرَامُ ولا سَنَدَا
……………………………
ثُمَّ يَجِيءُ عبيرٌ محموم
لايرجو مِن جافٍ مَدَدَا
بل يعزف أغنيةَ البُشْرَى
بثباتٍ وعِناد
لبذور الأرض
جذور الأرض
عيون الأرض
الأَشْهَادِ
على ما اقْتُرِفَا
وتُعيدُ النهرَ لِمَجْرَاهُ
مجدُ الأمجادِ…دَمُ الشُّهَدَا
لا مجدَ اليومَ سِواهُ لنا
يَحْمِل في شَمَمٍ أوجاعا
و يُمَزِّقُ أفئدةً غُلْفَا





